لم يبق إجراء تنكيلي وتهويدي إلا وفعلته سلطات الاحتلال في القدس وبحق أهلها. وفي الآونة الأخيرة زادت وتيرة الاستهداف في المدينة وضواحيها.

مخابرات الاحتلال هدّدت، أمس، بسحب بطاقة الهوية من شبان في بلدة العيسوية في ضواحي القدس، بذريعة «المشاركة في المواجهات وإلقاء الحجارة»، فيما أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أن إسرائيل ترتكب جرائم حرب بحق الفلسطينيين بتصعيد سياسات هدم المنازل.

ووفقاً للمحامي محمد محمود فإن قوات الاحتلال هدّدت بتحويل ملفات لأهالي بلدة العيسوية لوزارة الداخلية الإسرائيلية لسحب هوياتهم، في حال الاستمرار بإلقاء الحجارة والمشاركة بالمواجهات، وجاء ذلك خلال التحقيق مع شبان اعتقلوا فجراً من العيسوية.

وقد قررت سلطات الاحتلال الإفراج عن الشبان الذين اعتقلوا، بعد تحذيرهم من مشاركتهم أو أولادهم «بإلقاء الحجارة والمواجهات في البلدة»، وهددت بتحويل ملفهم لوزارة الداخلية «لسحب هوياتهم».

وفي ساعات فجر أمس تجددت الحملة، وشنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في البلدة. وقال محمد أبو الحمص عضو لجنة المتابعة في البلدة، إن مخابرات وقوات الاحتلال اقتحمت بأعداد كبيرة العيسوية وانتشرت في حاراتها وشوارعها وشنوا خلال ذلك حملة اعتقالات واسعة. وأكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت 14 من أبناء البلدة بينهم 3 أشقاء.

في بيت لحم جنوبي الضفة، اقتحم مستوطنون منطقة برك سليمان التاريخية الواقعة بين بلدة الخضر وقرية أرطاس جنوبي المدينة. وأفادت مصادر محلية بأن أكثر من 70 مستوطناً بحماية قوات الاحتلال اقتحمت منطقة برك سليمان، وأدوا طقوساً تلمودية.

يذكر أن منطقة برك سليمان تتعرض منذ فترة طويلة لاقتحامات متكررة من قبل المستوطنين. وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أمس، وصفت ما تفعله إسرائيل بأنه «جرائم حرب» بحق الفلسطينيين عبر تصعيد سياسات هدم المنازل. وقالت إن هدم المنازل «جريمة حرب» وفق المحكمة الجنائية الدولية، وأنها تواصل العمل لمحاسبة كل مسؤول إسرائيلي ساهم في ارتكاب هذه الجريمة.

الوزارة أشارت إلى التقرير الشهري الصادر عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة «اوتشا» الذي أظهر أن إسرائيل هدمت أو صادرت 617 مبنى في الضفة الغربية، بما فيها القدس خلال عام 2019، وهو ما أدى إلى تهجير 898 فلسطينياً.

وصادقت حكومة الاحتلال على خطة وزير الجيش ​نفتالي بينيت​، التي تنص على مصادرة 40 مليون ​دولار​ من أموال المقاصة الضريبية التي تعود للفلسطينيين، بما يوزاي حجم المعاشات التي دفعتها ​السلطة لعائلات الشهداء والأسرى.