المساعدات الإماراتية الأخيرة للمملكة الأردنية الهاشمية حظيت بترحيب رسمي وشعبي واسع في المملكة، حيث تكمن أهمية المنحة الإماراتية البالغة 300 مليون دولار في دعمها قطاعات حيوية مهمة، وتلامس احتياجات شرائح أردنية واسعة، وتخفف من الضغط عن الموازنة العامة.

وبعدما أكد الديوان الملكي الأردني أن المنحة الإماراتية تأتي تجسيداً للعلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين، رحب الكثير من البرلمانيين والسياسيين بالمنحة.

وقال رئيس مجلس الأعيان الأردني فيصل الفايز، إنه ليس غريباً على دولة الإمارات العربية المتحدة مساندة الأردن، والوقوف إلى جانبه، ولا سيما في ظل الأوضاع الراهنة والتحديات الاقتصادية، التي تواجهه، وفي الظروف كافة.

وأكد الفايز في تصريح لـ«البيان» أن هذه المنحة الإماراتية المقدمة للأردن لدعم مجالات الصحة والتعليم سيكون لها الأثر البالغ من تمكين الأردن من مواجهة تحدياته وتعزيز دور قطاعي الصحة والتعليم اللذين يواجهان ضغوطات كبيرة، بسبب تحمّل الأردن أعباء اللجوء السوري على أراضيه.

وأضاف رئيس مجلس الأعيان: إن العلاقات الأردنية- الإماراتية متجذرة وتاريخية، وإن هذه المنحة تأكيد على عمق العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات.

وتمنى الفايز لدولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها وقيادتها التوفيق والمزيد من التقدم والرفعة، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، مبيناً أن العلاقات بين البلدين تعد نموذجاً للعلاقات الأخوية بين الأشقاء، وهي محل الفخر والاعتزاز على الدوام.

تخفيف عن الأردنيين

وثمن وزير الصحة د. سعد جابر المنحة قائلاً: إن «دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة لم تتأخر يوماً عن مساندتنا والوقوف إلى جانبنا في مواجهة التحديات المتعددة. هذه المنحة هي تجذير وتجسيد للرابطة بين القيادات والشعبين».

أضاف جابر: إن القطاع الصحي ومرافقه تواجه أزمة كبيرة وعبئاً مضاعفاً نتج عن لجوء أشقائنا السوريين، وهذه المنحة تشكل إغاثة مهمة لمساعدة الوزارة للقيام بالأعمال الموكلة إليها والمساهمة في التخفيف على الكثير من المواطنين الأردنيين، الذين يحتاجون للعلاج وليس لديهم تأمين أو يعانون من أمراض مزمنة تحتاج إلى المتابعات الدورية.

أبوظبي للتنمية

وكانت دولة الإمارات أعلنت، أول من أمس، عن تقديم 300 مليون دولار دعماً للأردن الشقيق، وذلك عبر صندوق أبوظبي للتنمية، وذلك بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة صندوق أبوظبي للتنمية.

ووفقاً لصندوق أبوظبي للتنمية فإن «توجيهات القيادة الرشيدة تؤكد مدى التزام دولة الإمارات بالدعم الدائم لقيادة وأبناء الشعب الأردني الشقيق، وهو توجه راسخ في سياستها الخارجية منذ عهد القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وقد استمر وتطور في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.