أظهر استطلاع للرأي أجرته «البيان» على موقعها الإلكتروني وعلى حسابيها في «فيسبوك» و«تويتر» أن تلويح الرئيس العراقي برهم صالح بالاستقالة تعد ضربة قوية للأحزاب الفاسدة، لكنها قد تدفع إلى أزمة جديدة. وكانت نتائج استطلاع «البيان» في «تويتر»، و«الفيسبوك» متشابهة نوعاً ما، إذ اعتبرت الأغلبية 59 % أن صالح برفضه رجال إيران والتلويح بالاستقالة فإنه ضرب الأحزاب الفاسدة في المهد، فيما اعتبر57% من المستطلعين على موقع «البيان» أن الاستقالة قد تفتح أزمة جديدة.
عودة
وأكد أستاذ العلاقات الدولية وتاريخ العراق الحديث د. مؤيد الونداوي أن المؤشرات الحالية تظهر أن الرئيس برهم صالح سيعود، وأن التلويح بالاستقالة هو مجرد أداة ضغط أرسلها الرئيس إلى مجلس النواب حتى تتفاهم الكتل وأن تتفق على تقديم مرشح مقبول من جميع الأطراف، إلى هذه اللحظة لا يوجد أي إعلان عن توقيت محدد من قبل قادة الكتل السياسية للبدء في المفاوضات والجلوس على الطاولة.
وأضاف: «إننا بالفعل بحاجة إلى المزيد من الوقت، والمظاهرات مستمرة على مستواها الثابت، الشارع بالمقابل يطرح أسماء شخصيات معينة، هذه المظاهرات لها ثلاثة أشهر، وهنالك خسائر عديدة منها أكثر من 450 ضحية وأكثر من 22 ألف إصابة، ولو تأملنا المشهد بواقعية لوجدنا أن السياسيين لم يأخذوا بعين الاعتبار المطالبات وما يجري في ساحة التحرير.
العودة للمربع الأول
وأشار الكاتب الصحفي جهاد أبو بيدر إلى أنّ الغرض من التلويح هو غرض واضح وصريح، وهو تحفيز الكتل حتى تجد شخصية واحدة مقبولة من الجميع. ولكن هذا التلويح زاد من توتر الأزمة واشتعالها وبالذات حين برزت أسماء شخصيات لرئاسة الحكومة. فيما أشار إلى أن الاستقالة ستزيد من حالة الانقسام بين الكتل وستعيد الحكومة العراقية للمربع الأول.
من جهة أخرى، قال محللان سياسيان عراقيان، في تصريحات منفصلة لـ«البيان» من العاصمة المصرية: إن تلويح الرئيس العراقي برهم صالح بالاستقالة، مؤخراً، يمثل ضربة قاصمة للميليشيات والأحزاب الموالية لإيران، وهي الأحزاب التي تمت تعريتها تماماً أمام الشارع.
وقال المحلل السياسي العراقي، حازم العبيدي: إن تلويح الرئيس العراقي برهم صالح بالاستقالة «يمثل ضربة للأحزاب الموالية لإيران والتي تتكلم بلسان المرشد الأعلى خامنئي».
واستطرد قائلاً: «هذه الأحزاب تتكلم بلسان خامنئي، هي صناعة إيرانية بامتياز وتريد أن تنفذ المشروع الإيراني، من خلال الدفع بشخصيات بعينها لتهيمن على العراق من خلالها»، لافتاً إلى أن «الرئيس العراقي ألقى الكرة في ملعب البرلمان وقام بتعرية تلك الأحزاب أمام الجميع وكشفهم».
ضغوط
وقال المحلل السياسي العراقي، وسام صباح: «إن هناك ضغوطاً مورست على الرئيس برهم صالح، وتم تهديده بالقتل بعد تقديمه رسالة إلى مجلس النواب بالاستقالة»، لافتاً إلى أن العراق قد يدخل على حالة فراغ سياسي في الفترة المقبلة، قد تفضي إلى انتخابات مبكرة، من شأن تلك الانتخابات أن تُدخل العراق في مشكلات مع «الميليشيات» الموالية لإيران.
ولفت إلى أن تلويح صالح بالاستقالة مثّل ضربة لتلك الميليشيات الموالية لإيران والساعية إلى ترشيح شخص يريدون تنصيبه للتغلغل الإيراني في مفاصل الدولة العراقية

