وجّه البرلمانان الليبي والقبرصي، انتقادات لتركيا بسبب ما أسمياه تصعيدها التوتّر في منطقة البحر الأبيض المتوسّط، وفيما اقترب الجيش الوطني الليبي من تحرير طرابلس بسيطرته على مطار العاصمة والطريق المؤدي إليه، أميط اللثام عن وصول مرتزقة من سوريا إلى ليبيا جندتهم تركيا للقتال إلى جانب الميليشيات.
واعتبر رئيس البرلمان الليبي، عقيلة صالح عيسى، ورئيس البرلمان القبرصي ديمتريس سيلوريس في بيان مشترك، أن الأعمال التركية تصعّد التوتر في منطقة البحر المتوسط.
ووصف صالح عيسى وسيلوريس، الاتفاق حول الحدود البحرية الذي وقعته تركيا مع حكومة الوفاق، بأنه انتهاك للقانون الدولي، وليس له أساس قانوني لأنه يتجاهل أحكام قانون البحار الدولي.
واعتبر المسؤولان، أنّ أعمال تركيا تصعّد التوتر وتزعزع الاستقرار في منطقة البحر المتوسط. وقال المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب الليبي حميد الصافي، إن صالح طالب البرلمان القبرصي بسحب الاعتراف بحكومة الوفاق لفقدانها الشرعية، معتبراً أنّها تريد بيع ليبيا للأجنبي.
حسم معارك
ميدانياً، دخلت عملية «طوفان الكرامة» لتحرير طرابلس، مرحلة الحسم النهائي، مع اقتراب الجيش الوطني من وسط العاصمة، وتدشينها المرحلة الأولى من معركة تحرير الزاوية. وسيطر الجيش الوطني، على مطار طرابلس الدولي وكامل الطريق المؤدي إليه، بما في ذلك معسكر النقلية، ومعسكر الفروسية، ومقر القيادة العامة للأركان، وخزانات النفط ومعسكر حمزة.
وأكّدت شعبة الإعلام الحربي، سيطرة الجيش وتأمينه لكامل منطقة صلاح الدين، فضلاً عن مواقع أخرى تم إحكام السيطرة عليها ومنها كلية الشرطة ومعسكر المدرعات. وأكد الناطق المتحدث باسم القيادة العامة للجيش، أحمد المسماري أن المسافة التي تفصل طلائع الجيش عن ميدان وسط العاصمة لا تتجاوز أربع كيلومترات.
تقدّم
في الأثناء، أطلق الجيش الليبي، المرحلة الأولى من عملية تحرير الزاوية، بالسيطرة على ضاحية الحرشة، بينما اندلعت معارك في محور بوعيسى سجل فيها الجيش تقدماً نحو وسط المدينة، في ظل قصف جوي مكثف لاستهداف مواقع تمركز الميليشيات. ورجّحت مصادر ميدانية، وصول المعارك لوسط المدينة خلال يومين، فيما حذرت مؤسسة النفط بليبيا، من أي ضرر قد يلحق بمصفاة الزاوية، بعد انفجار قذيفة أطلقتها الميليشيات.
بوادر انتفاضة
إلى ذلك، تحدثت مصادر من داخل العاصمة عن نذر انتفاض سكان طرابلس ضد الميليشيات دعما للجيش الوطني في تقدمه، مشيرة إلى وجود عشرات الخلايا التي تم تسليحها للتحرك في الوقت المناسب للانقضاض على أوكار الميليشيات.
بدوره، دعا رئيس الحكومة الليبية المؤقتة، عبدالله الثني، سكان طرابلس إلى التحرك ومساندة الجيش الوطني في معركة الخلاص النهائي، مباركاً تقدم الجيش في طرابلس. وأكّد الثني، أن الحكومة المؤقتة في حالة تأهب لتذليل كل الصعاب أمام الجيش وتأمين العاصمة فور دخولها.
إرسال مرتزقة
على صعيد متصــل، كشفت تقــارير إخباريــة، عن وصول مرتزقة من سوريــا إلى ليبيا، جندتهم تركيـا للقتــال إلى جانب الميليشيات في طرابلس، لمواجهــة الجيش الوطنــي الليبي.
وأكّدت مصادر مطلعة أنّ نحــو ألف مسلّح وصلوا من سوريا إلى طرابلس عبر تركيا خــلال اليومين الماضيين للقتال في صفوف الميليشيات، مشـــيرة إلى أن نقل المسلحين المرتزقة من سوريا إلى ليبيــا عبر تركيا، كان من خلال رحلات على متن الخطوط الليبية والخطوط الأفريقية، وأنّ آخر رحلة لشركة الخطوط الإفريقية هبطت في مطار معيتيقة في طرابلس.

