إسرائيل تسعى إلى ضم أجزاء كبيرة من أراضي الفلسطينيين في المناطق المصنفة (ج) من الضفة الغربية. وحسب اتفاقات أوسلو التي نسفتها إسرائيل ولم يتبق منها شيئاً، أبقت مناطق (ج) خاضعة إدارياً وأمنياً لإسرائيل، حتى نهاية المرحلة الانتقالية في العام 1998.
الرئاسة الفلسطينية حذرت، في بيان نقاته وكالة الأنباء الألمانية، أمس، من خطورة التوجهات الإسرائيلية التوسعية الرامية لتمكين المستوطنين من تسجيل الأراضي الفلسطينية في المناطق «ج» في سجل الأراضي بوزارة القضاء الإسرائيلية، حيث أوعز وزير الجيش الإسرائيلي نفتالي بينيت للمسؤولين بتغيير النظام القانوني القائم.
ويقوم النظام الحالي على تسجيل الأراضي في مناطق (ج) لدى ما تسمى الإدارة المدنية الإسرائيلية، فيما ذكرت الرئاسة أن نقل الإجراءات إلى وزارة القضاء من شأنه تعزيز سيطرة إسرائيل على تلك المناطق.
توصيف
الرئاسة الفلسطينية اعتبرت أن القرار الإسرائيلي يستغل معاداة الإدارة الأمريكية لطموحات وآمال الشعب الفلسطيني بمنع إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأضافت أن هذه فرصة جديدة لجميع دول العالم لترفض وتدين مرة أخرى كل ما يخالف القانون الدولي، خاصة المستوطنات وسياسة الضم التي يجري الحديث عنها، سواء من قبل إسرائيل أو من خلال صفقة القرن المرفوضة.
كما اعتبرت أن هذا التوجه هو بمثابة تحد لقرار المحكمة الجنائية الدولية التي شرعت باتخاذ خطوات للتحقيق في جرائم حرب في فلسطين، وتشكل انتهاكاً لكافة الاتفاقيات الموقعة، مجددة رفضها لأن تكون الأرض الفلسطينية وقوداً للدعاية الانتخابية الإسرائيلية.
في الأثناء، وضع رئيس حكومة تسيير الأعمال الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، خطة من ست نقاط، تتضمن تعهّدات بتحديد الحدود وتطبيع العلاقات مع الدول العربية.
وبعد فوزه بالانتخابات التمهيدية لحزبه «الليكود»، وعد نتانياهو في خطابه، أمس، بتحقيق خطة النقاط الست وتشمل وضع حدود نهائية لإسرائيل، دفع الولايات المتحدة إلى الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية في غور الأردن وشمال البحر الميت، ممارسة الضغوط من أجل اعتراف الولايات المتحدة بتوسيع السيادة الإسرائيلية على جميع البلدات في الضفة الغربية، إقامة تحالف دفاعي تاريخي مع الولايات المتحدة، العمل على وقف إيران وحلفائها بشكل حاسم.
وممارسة الضغط من أجل التطبيع والاتفاقيات التي ستؤدي إلى اتفاقات سلام مع الدول العربية.
