يترقب اللبنانيون نتائج المشاورات التي يجريها الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، حسان دياب، الساعي للإفراج عن تشكيلته قبل رأس السنة، رغم فشله في اختراق أحجام السنة عن المشاركة في حكومته، في وقت نظم عشرات المحتجين اللبنانيين اعتصاماً قصيراً داخل أحد المصارف في بيروت وآخر في جنوب البلاد، في إطار تركيزهم على السياسات المصرفية التي يشكون من أنها غير فعالة وفاسدة.
ويواجه لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود، في حين تجتاح البلاد احتجاجات ضد الفساد وسوء الإدارة منذ أكتوبر. وبدأت الليرة في الانخفاض الحاد، حيث خسرت أكثر من 40 بالمئة من قيمتها بعد أكثر من 20 عاماً من ارتباطها بالدولار.
وتفرض المصارف ضوابط غير مسبوقة على رأس المال لحماية ودائعها وسط أزمة ثقة عميقة. وفي الوقت نفسه، أصبح تسريح العمال وخفض الرواتب هما القاعدة، فيما يتشاجر السياسيون حول تشكيل حكومة جديدة.
ودخل العشرات من المتظاهرين إلى مصرف خاص في حي الحمرا التجاري ببيروت، للاحتجاج على ضوابط رأس المال، وأصروا على أنه لن يغادر أي عميل بدون الحصول على المال الذي أتى من أجله. ووضعت المصارف حداً أقصى للسحب قدره 200 دولار أسبوعياً على معظم الحسابات، فيما منعت التحويلات الخارجية تماماً.
في الأثناء يترقب اللبنانيون نتائج المشاورات التي يجريها رئيس الوزراء المكلف، حسان دياب، الساعي للإفراج عن تشكيلته قبل رأس السنة.
وكان دياب قد التقى رئيس الجمهورية ميشال عون لأكثر من ساعتين، حيث بحثا في تفاصيل التشكيلة لجهة الأسماء والحقائب، وسط تأكيد مرجع أن دياب متمسك بأن تكون حكومته من 18 وزيراً، ما يعني أن هناك عملاً لدمج وزارات ببعضها، لتقليص عددها من 22 إلى 18.
وتعد أكبر أزمات دياب في عملية التشكيل، البحث عن شخصيات سنية توافق على تعيينها كوزراء، لاعتقاد شريحة واسعة في الشارع السني أن دياب هو مرشح التيار الوطني الحر وحزب الله. وحاول دياب التواصل مع شخصيات سنية عدة للبحث في إمكانية تعيينها كوزراء، إلا أن اتصالاته لم تفض حتى اللحظة، إلى تسجيل خرق في جدار هذه الأزمة.
