حذر مركز أسرى فلسطين للدراسات من تداعيات المنخفضات الجوية على أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال وبخاصة الأسرى القابعين في سجون الجنوب، والتي تتضاعف معاناتهم، مع انعدام وسائل الحماية والتدفئة التي لا تتوفر بشكل متعمد.
الباحث رياض الأشقر الناطق الإعلامي للمركز أوضح أن غالبية السجون غير مهيأة لتوفير الحماية للأسرى من البرد والرياح الشديدة والمطر الغزير، الذي يصاحب المنخفضات ويستمر لأيام، وبخاصة السجون التي تقع في صحراء النقب، وقد تتسرب الأمطار من الشبابيك غير المغلقة بشكل جيد، أو من شقوق في أسقف السجون القديمة التي أنشئت منذ عشرات السنين.
وأضاف الأشقر بأن الأسرى يفتقرون إلى الأغطية والملابس الشتوية بشكل كافٍ، والتي ترفض إدارة السجون توفيرها أو حتى إدخالها عبر الأهل والمؤسسات، وقد فاقمها استمرار عمليات الاعتقال ودخول أعداد جديدة من الأسرى للسجون، حيث يضطرون إلى تقاسم الملابس والأغطية الموجودة في السجون، مما يحدث نقصاً كبيراً فيها، وبالتالي لا تكفي حاجة الأسرى.
وأشار الأشقر إلى أن الأسرى نتيجة هذه الظروف القاسية معرضون إلى الإصابة بالأمراض الكثيرة والمتنوعة التي يسببها البرد والرطوبة، والتي تلازمهم سنوات بعد رحيل الشتاء، ويتعمد الاحتلال عدم تقديم علاج مناسب لهم، من أجل فرض مزيد من التنكيل بهم، وتركهم عرضة للأمراض تنهش في أجسادهم الضعيفة.
وبيّن بأن الأوضاع تزداد خطورة في المنخفضات على أسرى الأقسام التي لا تزال قائمة على الخيام كبعض أقسام سجن النقب، وسجن عوفر، والتي تتسرب إليها الأمطار، ولا تحمي الأسرى من البرد والصقيع.