تحولت خيم الاعتصام ضد الطبقة السياسية في مدينة صيدا إلى مطاعم ومتاجر وعيادات تقدم خدماتها بالمجان لكل محتاج.

تحت شعار «ممنوع حدا يكون جوعان»، أقام متظاهرون يرابضون في ساحة إيليا في صيدا الجنوبية منذ أكثر من شهرين، مطبخاً جاهزاً يحضّرون فيه وجبات للفقراء بحسب ما يتوفر لديهم من خضار وخبز وفاكهة وغيرها من المواد الغذائية.

ويقول أحد منظمي المطبخ وائل قصب لوكالة فرانس برس «يتبرّع أصدقاء بالمواد الغذائية وتطوعت نساء للطبخ»، مضيفاً «هدفنا خلق حالة من التكافل الاجتماعي بين شرائح المجتمع». في ساحة التظاهر في صيدا التي باتت مقصداً لمواطنين ضاقت بهم سبل العيش، يكفي أن يُبَثّ نداء عبر مكبر للصوت عند منصة الاعتصام المفتوح عن الحاجة إلى متبرع لوحدة دم، حتى يتطوع العشرات.

ويمكن للمرضى أيضاً أن يتوجهوا إلى ساحة التظاهر لتسجيل أسمائهم لدى أشخاص قيمين على تنظيم المبادرة، يحولونهم إلى مستوصفات لتلقي العلاج مجاناً. إلى جانب مطبخ ساحة التظاهر، خُصصت خيمة لتوزيع الثياب المستعملة على المحتاجين أطلق عليها المتظاهرون تسمية «نوفوتيه الثورة».

وعلى بعد أمتار من ساحة الاعتصام، فتحت جمعيات أهلية أيضاً «مطعم الخير» لتوزيع الطعام للفقراء على مدى خمسة أيام أسبوعياً، وتضمنت الوجبات الأسبوع الماضي سلطة وكوسة محشية ويخنة لوبية والأرز والفواكه. ويقول أبو أحمد (83 عاماً) الذي يرتاد المطعم يومياً «لا قدرة لي على شراء الطعام أو تحضيره».

ويضيف «لقد شبعت اليوم.. لكنني أخاف من الأيام المقبلة».