أعلن الحبيب الجملي، رئيس الوزراء المكلف، تأجيل تشكيلة الحكومية التونسية، مكذباً بذلك رئيس حركة النهضة الإخوانية راشد الغنوشي، الذي أكد أن الحكومة سيكشف عنها أمس الجمعة.
وقال الجملي، في تصريحات صحفية: «إن الإفصاح عن التشكيلة الحكومية مازال مؤجلاً حتى التثبت من السيرة الذاتية للأسماء المطروحة». وأكد تمسّكه بقراره المتمثل في تشكيل حكمة من «كفاءات مستقلة» بعيدة عن الانتماءات الحزبية. معبّراً عن أمله في أن يتم الإعلان عن تركيبة الحكومة في أقرب الآجال.
وبهذا الإعلان المفاجئ يكذب رئيس الوزراء المكلف راشد الغنوشي الذي صرح، الخميس، بأن الحكومة جاهزة وسيتم الإعلان عنها الجمعة، على أن تكون المصادقة البرلمانية اليوم السبت. وجاء تأجيل الإعلان عن الأسماء الحكومية المطروحة للحبيب الجملي إثر لقاء جمعه برئيس الجمهورية قيس سعيد بالقصر الرئاسي بقرطاج.
ولم يبق أمام الجملي إلا حوالي أسبوع لتشكيل حكومته وفق الموعد الذي منحه له الدستور التونسي، وفي حال استمر الوضع القائم فإن رئيس الدولة مطالب بطرح شخصية جديدة بدل الحبيب الجملي. وذكرت شخصيات سياسية أن الرئيس قيس سعيد رفض العديد من الأسماء المطروحة في حكومة الحبيب الجملي ما جعل مسألة البت النهائي فيها مؤجل لأيام.
وقد بينت نفس المصادر أن الرئيس التونسي دعا الجملي إلى ضرورة استئناف المشاورات مع حزب التيار الديمقراطي (22 مقعداً) وحركة الشعب (16 مقعداً) والدفع باتجاه حكومة تشكلها الأحزاب السياسية. فيما ترفض هذه الأحزاب العودة للمفاوضات حول المشاركة في حكومة وحدة وطنية، منذ انعقاد هياكلها الحزبية الداخلية والتصويت بالرفض للتحالف مع الإخوان.
