ضيق الجيش الوطني الليبي الخناق على حكومة فائز السراج حيث لم يعد يفصله عن مقر ديوان رئاسة الوزراء بطريق السكة سوى أربعة كيلومترات.
وقالت مصادر ميدانية لـ«البيان» إن القوات المسلحة الليبية تغلغلت في أحياء العاصمة بسيطرتها على كلية الشرطة ومقر الجوازات والجنسية ومعسكر التكبالي وحي الزهور بمنطقة صلاح الدين، وهي تتقدم في عدة اتجاهات مقتربة من وسط العاصمة.
وأشارت المصادر إلى وجود انهيارات في ميليشيات الوفاق بشكل غير مسبوق، ما يشير إلى الاضطراب الذي أصابها نتيجة تصدعاتها الداخلية وانقسامها بين داعمين ورافضين للتدخل التركي.
وتابعت المصادر أن هناك أطرافاً ميليشياوية باتت تراجع مواقفها خشية أن ترتبط في ذاكرة الليبيين بدعمها استعماراً خارجياً لبلادها ترفضه الأغلبية الساحقة من الشعب.
ولليلة الثالثة على التوالي واصلت جماعة «الإخوان» استعمال المساجد على امتداد ساعات طوال لدعوة شباب طرابلس للانضمام إلى الميليشيات والتصدي لتقدم قوات الجيش، كما تم تجييش وسائل الإعلام المحلية لتحريض المسلحين على الاستمرار في الجبهات وعدم التخلي عنها، زاعمة أن «النجدة ستأتي من تركيا».
تقدم في عين زيارة
إلى ذلك، تمكنت الوحدات العسكرية بالكتيبة 155 التابعة للجيش الوطني من السيطرة على مواقع جديدة بمحور عين زارة وتحديداً في المنطقة المحيطة بمسجد «فطرة».وأوضحت الكتيبة عبر مكتبها الإعلامي أنها سيطرت على عمارة الياجور داخل المنطقة .
والتي كانت تستخدمها المجموعات المسلحة مرصداً للقنص نظراً لارتفاعها.كما تمكن الجيش الوطني من بسط سيطرته على «شيل السويحلي» بعد اندلاع اشتباكات قوية استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.
غارات جوية
وشن سلاح الجو التابع للجيش الوطني عدة غارات جوية استهدفت تمركزات ومواقع مختلفة لقوات الوفاق في محاور القتال بالعاصمة طرابلس ومدينة الزاوية التي شهدت القصف لليوم الثاني.
وقالت مصادر مطلعة إن مقاتلات سلاح الجو شنت أمس غارتين جويتين في محور صلاح الدين جنوب العاصمة طرابلس والذي شهد اشتباكات عنيفة خلال الساعات الماضية كما شنت الطائرات غارة على معسكر النعام في منطقة تاجوراء، والتي تبعد 11 كيلومتراً إلى الشرق من وسط طرابلس.
