وصف سياسيون أوروبيون تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بشأن عزم البرلمان التركي التصويت يوم 7 يناير القادم على مشروع قرار يقضي بإرسال قوات إلى ليبيا لدعم ما يسمى بـ«حكومة الوفاق»، بأنها بمثابة «نطح الحيط» وإصرار على إشعال صراع عسكري على الأرض الليبية.

مؤكدين لـ«البيان» أن تدخل أردوغان في ليبيا يهدد بشكل صريح ويمس بشكل سافر مصالح العديد من الدول وأمن واستقرار المنطقة، والرد عليه سيكون حاسماً وبالقوة إذا تمادى أردوغان فيما وصفوه بـ«التهور»، مضيفين، أن هناك تحركات دولية حالياً لنشر تعزيزات عسكرية في قبرص واليونان ومصر ودول شمال إفريقيا لمواجهة محاولات زرع الإرهاب من جديد.

مثلث شرق المتوسط

وقال، فانجيليس بوسدكوس، مستشار وزير الخارجية اليوناني للعلاقات الدولية لـ«البيان»، إن أردوغان يمارس سياسة «نطح الحيط» باستمراره في «لعبة» الاتفاق الأمني والعسكري مع ما يسمى حكومة الوفاق الوطني، لتبرير نقل قوات عسكرية تركية إلى طرابلس، بعد سنوات من نقل المرتزقة وفلول العناصر الإرهابية إلى ليبيا.

وهذا أمر لا نقبله في اليونان ولا يقبله الشركاء في قبرص وفي دول شمال إفريقيا التي عانت وتعاني من الإرهاب المنطلق من ليبيا وعصابات تهريب السلاح التي أغرقت إفريقيا وخاصة الشمال بالسلاح.

وبالتالي فإنه يحق لنا «اليونان وقبرص ومصر» تشكيل جبهة مواجهة على المثلث «جزيرة كريت، مصر، شرق ليبيا» لصد تحركات أردوغان بالقوة، وفي حال تصديق البرلمان التركي على ما يسمى «قرار دعم ليبيا عسكرياً».

وأضاف، فوتيس كورنيليو، عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس نواب قبرص، إن ما يسميه أردوغان «ترسيم الحدود البحرية مع ليبيا» شطط، فترسيم الحدود لا يكون منفرداً أو بقرار فردي من دولة ما، كذلك التعاون العسكري أو الاتفاق الأمني غير قانوني كونه تم مع طرف فاقد الشرعية في ليبيا - حكومة الوفاق.

-، وبالتالي فإن أي تحرك عسكري للقوات التركية سيرد عليه تحت بند «العدوان» ومصر جادة في مواجهتها بحسب ما أعلنته مؤخراً، كذلك قبرص واليونان والشركاء الأوروبيون.

وهناك تحركات عسكرية دفاعية وتأمينية بالفعل اتخذتها دول محور تأمين شرق المتوسط «مصر واليونان وقبرص» وأصبحنا قادرين على المواجهة منذ اللحظة، خاصة بعد إعلان جل القوى الدولية رفضها لتحركات أردوغان، خاصة أن المعلومات الأمنية المؤكدة للغرب توثق خريطة انتشار وتحرك «مرتزقة أتراك».

أكاذيب

أوضح رئيس قسم العلاقات الدولية بمعهد باريس للدراسات السياسية،إيدي باغني، أن أردوغان يحاول إيهام العالم بأن دول شمال إفريقيا تؤيد «شططه» فردد أكاذيب عشية لقائه مع الرئيس التونسي قيس السعيد، بأن تونس تدعمه وهو ما كذبته الرئاسة التونسية، جميع دول شمال افريقيا هاجسها هو الأمن.

كون الجميع يعلمون أن اتفاقية السراج وأردوغان هي مجرد غطاء لنقل «كتائب الإرهاب» من تركيا وسوريا ومنطقة الشرق الأوسط إلى شمال إفريقيا لتهديد المنطقة وأوروبا من جهة الجنوب.