التقدّم السريع للجيش السوري في إدلب حيث يطوّق موقعي مراقبة تركيين أثناء تقدّمه صوب مدينة معرة النعمان في محافظة إدلب الواقعة في شمال غربي سوريا.
في إطار هجوم على آخر جيب رئيسي للجماعات المسلّحة التي تشكل جبهة النصرة عمودها الفقري، يهدد اتفاق خفض التصعيد الذي توصلت إليه تركيا وروسيا وإيران ووقّع في أستانا، 4 مايو 2017.
حيث بات هذا الاتفاق مترنّحاً، في الوقت الذي تعطلت الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تسوية سياسية في سوريا. وتضم المعارضة التي تسيطر على محافظة إدلب المتاخمة لتركيا هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)، وهي جماعة تتبع لتنظيم القاعدة.
وكذلك فصائل عميلة لتركيا. مصادر أكدت أن الموقع العسكري التركي قرب قرية الصرمان والطريق السريع الرئيسي الذي تسيطر عليه المعارضة .
والذي يمتد شمالاً إلى مدينة حلب التي تسيطر عليها الحكومة ثم إلى العاصمة دمشق باتجاه الجنوب أصبح الآن تحت حصار القوات السورية.
12 موقعاً
ولتركيا 12 موقعاً في إدلب بموجب اتفاق أمني أبرمته عام 2017 مع روسيا وإيران الداعمين الرئيسيين للرئيس السوري بشار الأسد. ووقعت هجمات عدة على المواقع منذ ذلك الحين.
لكن الضغوط الروسية على دمشق أوقفت إطلاق القوات السورية النار عليها. قوات الجيش السوري وحلفاؤه سيطروا منذ مساء الثلاثاء على قرى العامودية، وصهيان، وبابولين، وكقرباسين، وتقانة جنوبي مدينة معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي، إلى جانب جسر حيش الذي يستخدمه النازحون للفرار من المنطقة، بحيث بات الجيش يسيطر على ما يزيد على 40 بلدة وقرية في ريف إدلب الجنوبي.
ومع تقدم الجيش السوري في جنوب شرق إدلب خلال الأسبوعين الماضيين نزح آلاف الأشخاص عن مدينة معرة النعمان الكبيرة التي كانت قد لجأت إليها أسر كثيرة بعد نزوحها من مناطق أخرى في سوريا استردها الجيش السوري في وقت سابق.
وساعد قصف جوي قادته روسيا القوات السورية على الإطباق على المدينة الاستراتيجية.
وهو ما كان من شأنه دفع الكثير من المدنيين إلى النزوح شمالاً بالقرب من الحدود التركية وحدوث أزمة إنسانية جديدة.
وكشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، في بيان الثلاثاء، عن نزوح أكثر من 60 ألف طفل من مناطق شمال غربي سوريا؛ بسبب القتال وأعمال العنف المتصاعدة خلال الأسبوعين الأخيرين.
وقال تيد شايبان، المدير الإقليمي لـ«يونيسيف» بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «لقد أدت أعمال العنف التي اندلعت مؤخراً، في المناطق المكتظة بالسكان في معرة النعمان، جنوب مدينة إدلب، إلى دفع الآلاف من الأسر إلى الفرار شمالاً».

