بعد أن أعلن جنوب السودان ذو الأغلبية المسيحية انقسامه عن الدولة الأم في العام 2011، نفذت السلطات السودانية في القطر المتبقي توجيهات الرئيس المخلوع عمر البشير الذي أصدرها كردة فعل استباقية في خطاب شهير ألقاه بمدينة القضارف شرق السودان.
وذلك قبيل الانفصال بأشهر معدودة، وطالت تلك التوجيهات الارتجالية عطلة أعياد الكريسماس.
ومنذ ذلك الإعلان تم إلغاء عطلة عيد الكريسماس كعطلة رسمية بالبلاد، مع استثناء للطوائف المسيحية، وهو الأمر الذي عقّد كثيراً من وضع السودان، لا سيما في مجال حقوق الإنسان واحترام الحريات الدينية حتى صنف السودان ضمن القائمة الأمريكية كدولة مقلقة في الحرية الدينية .
والتي رفعت مؤخرا، بعد زيارة قام بها رئيس الوزراء الانتقالي عبد الله حمدوك ووزير الشؤون الدينية لواشنطن.
ولكن تغير الأمر هذا العام، فجميع السودانيين يتشاركون الأفراح والأعياد بعد الإطاحة بنظام «الأخوان».
وبعد تسع سنوات عمم مجلس وزراء الحكومة الانتقالية عطلة «الكريسماس» لتكون عطلة عامة بكافة أنحاء البلاد، وهو الأمر الذي عكس طبيعة الشعب السوداني المتسامحة بين جميع مكوناته الدينية بتنوعاتها المختلفة، وحتى حكومة الثورة كانت حاضرة تشارك مسيحيي السودان أعيادهم.
وغرد رئيس الوزراء عبد الله حمدوك على صفحاته بوسائل التواصل الاجتماعي مهنئاً «سررت اليوم بتلقي هدية عيد الميلاد من زميلتنا (نتلينا يعقوب) التي تعمل بجهد والتزام ضمن طاقم مكتبي، وهنا أود أن أزف التهنئة لأخوتنا المسيحيين في السودان وفي جميع أنحاء العالم بمناسبة عيدهم المجيد.
وأؤكد بأن سودان ما بعد الثورة يحترم التنوع، ويمكّن جميع المواطنين السودانيين من ممارسة حياتهم في بيئة آمنة وكريمة». وزار عدد من المسؤولين السودانيين على المستوى السيادي والتنفيذي الكنائس مهنئين بأعياد الميلاد.
