لا يزال الموقف يراوح مكانه في العراق، في ظل رفض الشارع ترشيح أسعد العيداني لمنصب رئيس الوزراء، وفيما اعتذر قصي السهيل عن تكليفه برئاسة الحكومة العراقية، تعرضت مقار بعض الأحزاب في الديوانية، للحرق رداً على مقتل أحد الناشطين.
واستلم رئيس الجمهورية العراقي، برهم صالح، من تحالف البناء كتاباً رسمياً بترشيح أسعد العيداني لمنصب رئيس الوزراء، لكنه لم يكلف العيداني بتشكيل الحكومة حتى الساعة.
وبحسب مصادر، فإن الرئيس سيأخذ برأي بعض الكتل حول ترشيح العيداني، ورأي الشارع من خلال المتظاهرين حول ترشيح العيداني.
وذكر مصدر في رئاسة الجمهورية العراقية، أن تحالف البناء الذي يضم قوى برلمانية مقربة من إيران، اجتمع مع رئيس الجمهورية برهم صالح، وناقش تقديم مرشح جديد لرئاسة الوزراء.
وقال المصدر، إن تحالف البناء رشح محافظ البصرة أسعد العيداني لشغل منصب رئيس الوزراء بعد اعتذار المرشح السابق قصي السهيل عن التكليف.
وأضاف المصدر أن ترشيح العيداني لا يعني قبول رئيس الجمهورية به أو تكليفه بتشكيل الحكومة المؤقتة، بل يندرج ضمن مجموعة ترشيحات لم تحظَ بقبول المحتجين في ساحات التظاهر، مثل ترشيح إبراهيم بحر العلوم ومحمد شياع السوداني وقصي السهيل، وهذا ما لم يرق لتحالف البناء.
وكشف مصدر سياسي، عن تفاصيل لقاء تحالف البناء، برفقة العيداني، مع رئيس الجمهورية برهم صالح، وقال إنّ تحالف البناء برفقة محافظ البصرة أسعد العيداني غادر القصر الرئاسي بعد الاجتماع مع رئيس الجمهورية برهم صالح، من دون تسليم صالح الكتاب الرسمي لترشيح العيداني، حتى تسوية الأمور مع الكتل الأخرى .
والشارع العراقي. إلى ذلك، أفادت مصادر محلية في محافظة البصرة، بخروج تظاهرات حاشدة وغاضبة ضد تسمية محافظها أسعد العيداني، فور تسريب أنباء عن اجتماع عقده رئيس الجمهورية برهم صالح مع تحالف البناء.
موقف تحالف
بدوره، أكّد النائب عن تحالف سائرون، رعد المكصوصي، بشأن ترشيح العيداني لرئاسة الحكومة، أنّ موقف تحالف سائرون ضد أي مرشّح لرئاسة الوزراء، مرفوض من قبل المتظاهرين. وأبان المكصوصي، أّن المتظاهرين أعلنوا عن مواصفات رئيس الوزراء المقبل.
وهذه المواصفات غير متوفرة في محافظ البصرة الحالي أسعد العيداني، ولهذا فإنّ تحالف سائرون لا يدعم هذا الترشيح، وهو يدعم فقط ترشيح الشعب، والمرشح الذي تتوفر فيه مواصفات المتظاهرين».
اعتذار
على صعيد متصل، أفاد تقرير إخباري عراقي باعتذار قصي السهيل عن تكليفه برئاسة الحكومة العراقية. ونشر موقع «السومرية نيوز» صورة لوثيقة قال إنها صادرة من مرشح تحالف البناء لرئاسة الوزراء قصي السهيل تتضمن اعتذاره عن التكليف برئاسة الوزراء.
وجاء في نص الوثيقة: «الإخوة في تحالف البناء، أثمن عالياً ترشيحكم لنا باعتباركم الكتلة الأكبر.
ولكون الظروف غير مواتية ومهيأة حسب تقديرنا لمثل هذا التكليف، أرجو تفضلكم بالموافقة على قبول اعتذاري عنه، راجياً لكم التوفيق في اختيار من ترونه مناسباً بديلاً عنا».
حرق مقار
في الأثناء، تعرض عدد من مقرات الأحزاب والميليشيات، في محافظة الديوانية، أمس، إلى الحرق بعد مقتل أحد الناشطين متأثراً بجراح أصيب بها بانفجار عبوة لاصقة مثبتة بسيارته.
وقال شهود عيان، إن متظاهرين غاضبين قاموا بحرق مقرات، حزب الدعوة، ومنظمة بدر، وحركة عصائب أهل الحق، وتيار الحكمة، في الديوانية.
وذلك بعد وفاة الناشط المدني ثائر كريم الطيب. وفي محافظة ذي قار، قطع المتظاهرون، الجسور الرئيسية في الناصرية، لمواصلة زخم الضغط على الطبقة السياسية لتحقيق المطالب.
489
أعلنت المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق، أمس، مقتل 489 متظاهراً وإصابة أكثر من 27 ألفاً آخرين في التظاهرات الاحتجاجية التي دخلت شهرها الثالث على التوالي للمطالبة بإصلاحات في العملية السياسية.
وقال الدكتور علي البياتي، إنّ عدد الضحايا للتظاهرات الاحتجاجية منذ انطلاقها وحتى الآن بلغ 489 قتيلاً وأكثر من 27 ألف مصاب. وأشار إلى أنّ عدد المعتقلين بلغ 2807، تم إطلاق سراح غالبيتهم ولم يتبقَ سوى 107متظاهرين رهن الاعتقال.
وأضاف أنّ عدد المختطفين من الناشطين المدنيين في ساحات التظاهر بلغ 77 ناشطاً مدنياً تم إطلاق سراح 12 منهم فيما قتل 33 ناشطاً مدنياً.
وحسب شهود عيان، نجا الفنان الكوميدي العراقي والناشط المدني اوس فاضل من محاولة اغتيال بعد تعرضه لإطلاق رصاص في منطقة العرصات ببغداد من قبل مسلحين. بغداد - د.ب.أ
قتلى وجرحى
أفاد مصدر أمني عراقي، بسقوط قتيلين وخمسة جرحى جميعهم من الجيش العراقي، بانفجار خمس عبوات ناسفة جنوب شرقي الموصل.
يأتي ذلك فيما تعيش مدن عراقية على وقع الاحتجاجات يومياً، حيث أقدم المتظاهرون العراقيون مجدداً، على قطع طرقات ومواصلة إغلاق غالبية الدوائر الرسمية في جنوب العراق، احتجاجاً على ترشيح رئيس وزراء سبق أن كان جزءاً من السلطة.
وبمجرد أن تم تداول اسم محافظ البصرة، أسعد العيداني، انتفض المحتجون في المحافظة النفطية الجنوبية. وقطعت أيضاً الطرقات في الناصرية والديوانية والحلة والكوت والنجف جنوباً، فيما أدت الإضرابات إلى منع الموظفين من الوصول إلى أعمالهم.
