أفاد تقرير إخباري إسرائيلي، أمس، بأن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ألغى اجتماعاً لفريق وزاري مشترك كان مقرراً عقده لبحث ضم الأغوار الفلسطينية لإسرائيل.
وأشارت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى أن التأجيل جاء بعد قرار المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق في جرائم حرب إسرائيلية ضد الفلسطينيين. ونقلت الصحيفة عن مصادر القول، إنه كان من المقرر عقد الاجتماع مطلع الأسبوع إلا أنه تم إلغاؤه في اللحظة الأخيرة بعدما أعلنت فاتو بنسودا المدعية العامة للمحكمة الجمعة انتهاء مرحلة الدراسة الأولية في حالة فلسطين.
وتأكيدها أن جميع الشروط القانونية لفتح التحقيق بارتكاب جرائم حرب قد تحققت. وأعلنت بنسودا أنها تعتزم التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وعد انتخابي
وكان نتانياهو أعلن في سبتمبر، قبل أسبوع من الانتخابات العامة الأخيرة، أن إسرائيل ستبسط سيادتها على الأغوار إذا ما فاز حزبه بالانتخابات، ما أثار ردود فعل دولية غاضبة. ومع تأهب إسرائيل لانتخابات جديدة في الثاني من مارس، فإنه يعتقد أن نتانياهو كان يعتزم المضي لتنفيذ تعهده. إلا أن الحكومة تخشى من أن عقد اجتماع كهذا سيستفز لاهاي بصورة أكبر وسيؤثر على نتائج تحقيق أولي من المتوقع أن تصدره المحكمة قريباً جداً.
تعليق طويل
وقال مصدر حكومي إسرائيلي: «نظراً لقرار المدعية في لاهاي، فإن قضية ضم غور الأردن سيتم تعليقها لفترة طويلة».
وكتبت بنسودا في توصياتها أن إسرائيل لم توقف البناء في مستوطنات الضفة الغربية، وإنما أيضاً تعتزم ضم مناطق جديدة. ولفتت المدعية على وجه التحديد لخطاب نتانياهو قبل الانتخابات كدليل على نوايا إسرائيل.
تجدر الإشارة إلى أن الغرض من تشكيل الفريق هو دفع عملية ضم الأغوار الفلسطينية المحاذية للحدود مع الأردن، وصياغة مشروع قانون يتم تقديمه لـ «الكنيست» الإسرائيلي للموافقة عليه.
