تواصل مصر التشاور والتنسيق مع أكراد سوريا، مُجددة رفضها للعدوان التركي الأخير شمال شرق سوريا، وهو ما عبّر عنه وزير الخارجية سامح شكري، خلال لقائه الأخير مع وفد من مجلس سوريا الديمقراطية «مسد» عقد بالقاهرة قبل يومين، ناقش سُبل التصدي لمحاولات النيل من استقرار ‎سوريا وأمن شعبها وسلامة أراضيها.

اللقاء الذي حضرته رئيسة الهيئة التنفيذية ‎لمجلس سوريا الديمقراطية ‎إلهام أحمد والوفد المرافق له، جاء في وقتٍ تتصاعد الأطماع التركية في المنطقة، ومؤخراً في ليبيا بشكل خاص، من خلال الاتفاقية التي أبرمها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع رئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج.

يقول الباحث والمحلل السياسي الكردي، إبراهيم كابان لـ«البيان»، إن القيادة المصرية باتت مقتنعة بأن التحركات التركية في المنطقة العربية لا يقصد بها الكرد وحدهم، وإنما هناك مشروع توسعي تركي يعتمد على الجماعات المتطرفة والإسلام السياسي المتمثل بتنظيم الإخوان (..).

وكذلك التدخل التركي في ليبيا والسودان ومحاولة خلق نزاعات في هذه الدول، إلى جانب التوجه التركي لخلق شرخ داخل البيت العربي (..) وكذلك التدخل في العراق وإقامة قواعد عسكرية فيه، واحتلال أجزاء من سوريا تحت شعار الحفاظ على الأمن القومي التركي.

حلفاء لمصر

وشدد الباحث الكردي، على أن «السياسات التركية باتت واضحة حيال المنطقة العربية، والدور التركي أصبح أكبر مهدد لوحدة الدول العربية». وذكر أن «التوجه المصري في هذا التوقيت حكيم وصحيح، ويجب أن يكرس أكثر وتتوسع العلاقات بين الطرفين الكردي والمصري، لما يعتبر مصلحة لسوريا ومصر في تقوية هذه القوات في الشمال السوري.