قرارات الحجز على أموال وممتلكات رجال أعمال كبار في سوريا، متواصلة، وتطال «حيتاناً كبيرة»، وليس فرض الحجز على أموال رامي مخلوف رجل الأعمال الشهير وابن خال الرئيس بشار الأسد سوى مؤشر على حملة من العيار الثقيل تشمل كذلك وزارات، كالتربية والتعليم، ومؤسسات وشركات.

فبالتزامن مع قرار الحجز على ممتلكات رامي مخلوف، أصدرت الإدارة العامة للجمارك، أمس، قراراً بالحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لرجل الأعمال أيمن جابر.

وهو أحد مؤسسي قوات «صقور الصحراء» (قوات رديفة للجيش السوري) قبل أن يتم حلها. وتضمن القرار أيضاً الحجز على أموال أحد مساعدي جابر وهو فائز حبيب شاهين، بالإضافة إلى شركة الجزيرة المتحدة للنقل العام وتجارة المشتقات والخدمات النفطية.

حقوق الخزينة

القرار بحسب نصه، جاء لضمان حقوق الخزينة العامة من رسوم وغرامات مترتبة على جابر بقضية رقم 247/‏2019، مديرية مكافحة التهريب، وبسبب مخالفة «بحكم الاستيراد تهريباً لبضاعة ناجية من الحجز» قدرت قيمتها بما يزيد على مليار ليرة (2.3 مليون دولار تقريباً).

وبلغت رسومها نحو 131 مليون ليرة (3 ملايين تقريباً)، والحد الأقصى لغراماتها 4.8 مليارات ليرة (11 مليون دولار تقريباً). وأصدرت المالية مؤخراً عدداً من قرارات الحجز الاحتياطي بحق رجال أعمال وشركات وحتى مسؤولين، أبرزهم كان وزير التربية السابق هزوان الوز ورجل الأعمال طريف الأخرس.

فساد «التربية»

وأعلنت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن انتهائها من تدقيق ملفات الفساد في وزارة التربية والتعليم السورية، والمتعلقة بعقود شراء موقعة بين عامي 2016 و 2018.

وبحسب بيان الهيئة فقد تم توقيع حوالي 591 عقداً تم التلاعب في مضامينها، بهدف القيام بعمليات كسب غير مشروع، وبلغت قيمتها الإجمالية ما يقارب 72.99 مليار ليرة سورية (165 مليون دولار)، وهي قيمة الفروقات السعرية بين العقود مع إضافة الفوائد القانونية والتي تبلغ 17 مليار ليرة (39 مليون دولار تقريباً).

وعرضت الجهة المتعهدة تسديد المبالغ المترتبة عليها، ووافقت وزارة التربية على سداد مبلغ 20 مليار ليرة (46 مليون دولار) نقداً خلال الشهرين القادمين، فيما سيتم تسديد باقي المبالغ خلال فترة عام من تاريخه، بالإضافة إلى الفوائد القانونية المترتبة على ذلك.

كما سيتم تحويل كامل مستحقات الجهة المتعهدة للعقود الموقعة عام 2019، والتي لا يقل إجمالي قيمتها عن 35 مليار ليرة، إلى حسابات المبالغ المطالب بها، بحسب وكالة الأنباء السورية «سانا».