بعد أشهر من الاضطرابات في لبنان، وتجاوز الشهرين في الحراك المطلبي وسط تدخلات أجنبية، أزيحت العقبة الاولى أمام إنهاء أزمة التكليف ، لكن العقبة الثانية لاتزال عالقة حيث ترفض جل الكتل اختيار حسان دياب، ما يدعو للتساؤل هل سترى الحكومة النور؟.
وفي تصريح سياسي لافت، اعتبر الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية حسان دياب أن الحكومة الجديدة ستكون وجه لبنان، ولن تكون حكومة فئة سياسية من هنا وهناك، وستكون حكومة اختصاصيين بامتياز، مشدداً على أن الحكومة الجديدة ستعمل على الاستجابة للمطالب الحقيقية للبنانيين بعيداً عن أي صدامات، وستقدم برامج تحقق إرادة الشعب.
وفي «تغريدة» عبر موقع «توتير»، لفت دياب إلى أنه عاش مستقلاً وسيبقى مستقلاً، أما التصنيفات فلا تعني له شيئاً، مؤكداً أن «القضية الرئيسية تتمثل في تحقيق نهضة لبنان، والوصول إلى النتيجة التي يتمناها اللبنانيون».
وبدأ دياب، أمس، وضع خطة لعملية التأليف، ملتزماً بتشكيل حكومة مصغرة من 20 وزيراً، من اختصاصيين ومستقلين ومتفاهم مع القوى السياسية على هذا الأمر. مصادر إعلامية تحدثت عن وجود 108 مجموعات من الحراك، بعضها لا يريد الحوار معه.
وحسب مصادر إعلامية لبنانية، ستكون الحُكومة المقبلة أصغر من حُكومة تصريف الأعمال الحالية، لكن النقاش لا يزال مفتوحاً بشأن أن تضم ما بين 18 و24 وزيراً، مع تفضيل دياب أن تكون من 20 وزيراً، على أن تضم عدداً كبيراً من النساء وتراعي التوزيعين الطائفي والمذهبي المُعتادين في لبنان. ومن حيث الشكل أيضاً، تتجه الأمور إلى الاستغناء عن أي وزير سياسي معروف، بحيث قد تقتصر الحُكومة على اختصاصيين .
ومن حيث المَضمون، تأكد بنسبة كبيرة، أن أياً من النواب الحاليين لن يكون في الحُكومة المُقبلة، ومن بينهم النائب جبران باسيل وزير الخارجية والمُغتربين. وما سينطبق على «التيار الوطني الحُر» سيشمل أيضاً وزراء «أمل وحزب الله»، حيث تردد أن رأي القوى السياسية المَعنية تغير باتجاه استبعادهم، بهدف الحد من الاعتراضات على الحُكومة.
وتؤكد المصادر أن تركيبة الحُكومة المُقبلة ستُحدد ما إذا كانت هذه الأخيرة ستلقى فترة سماح من «الحراك الشعبي» أم لا، وما إذا كانت القوى السياسية الداخلية التي ستبقى خارجها ستلجأ إلى مُعارضة شرسة ضُد السُلطة التنفيذية أم لا، وكذلك ما إذا كانت الدُول العربية والغربية ستمد لبنان بيد المُساعدة أم ستُصعد ضُغوطها وُعقوباتها عليه.
