أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، أهمية مواصلة الجهود نحو مساعدة الشعب الليبي كي يستعيد دولته، وتبسط مؤسساته الوطنية سيطرتها على كامل أراضيها، حتى يشرع في بناء المستقبل الذي يتطلع إليه بعد استعادة الاستقرار والأمن إلى ربوع ليبيا الشقيقة.

وقال: إن مصر باعتبارها قوة إقليمية، تعمل لتحقيق المصالح المشتركة لشعوب المنطقة، بل وتدافع عنها إذا استدعت الحاجة.

وشدد الوزير المصري على أن بلاده تولي أهمية خاصة لاحترام مبادئ القانون الدولي، وتحرص أيضاً على تعزيز دور وفاعلية المنظمات الدولية والإقليمية متعددة الأطراف من أجل تحقيق واستدامة المصالح المشتركة، مع أهمية أن تظل الدولة الوطنية، واحترام سيادتها، حجر الأساس في بناء النظام الدولي.

جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية للمؤتمر السنوي للمجلس المصري للشؤون الخارجية، تحت شعار «أمن الشرق الأوسط...الفرص والتحديات». وشدد على أن الهدف الاستراتيجي الأول في برنامج عمل الحكومة المصرية يتمثل في حماية الأمن القومي وسياسة مصر الخارجية، اتساقاً مع التكليف الرئاسي بالانتقال من مرحلة تثبيت الدولة، إلى مرحلة جني الثمار.

واستعرض الوزير شكري المقاربة المصرية الشاملة التي تبنتها مصر من أجل مواجهة الإرهاب، والتي تشمل، بالإضافة إلى الجوانب الأمنية، الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية والتنموية، بهدف مضاعفة النتائج وتعميق الآثار الإيجابية.

كما شدد على ضرورة عدم التغاضي عن توفير بعض الدول الدعم ومنابر الدعاية للإرهابيين، بل وقنوات الإمداد بالتمويل وبالعتاد والمقاتلين، الذين يتم نقلهم من بؤرة صراع إلى أخرى.