يزداد المشهد السياسي تعقيداً بين ترشيح تحالف موال لإيران لوزير التعليم العالي لتولي المهمة، ورفض الرئيس صالح للضغوط، ومعارضة ساحات الاحتجاج والصدر للترشيح، فيما استأنف المتظاهرون حراكهم، بالتزامن مع دخول الطلبة في إضراب.
وفيما ينتظر العراقيون انتهاء الفترة الدستورية لتسمية مرشح لرئيس الحكومة العراقية الجديدة مع انتهاء مهلة أمس، ستكون الساعات المقبلة حاسمة في تحديد ملامح المشهد السياسي لحقبة ما بعد استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، التي يخشى أن تتفجر بين اللاعبين الرئيسيين على الساحة السياسية، حيث رشح تحالف البناء الموالي لإيران وزير التعليم العالي قصي السهيل لرئاسة الحكومة المنتظرة وسط تحذير الصدر ومعارضة شديدة من متظاهري ساحات الاحتجاج في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب، التي تشهد تظاهرات رافضة هذا الترشيح.
ضغوط
وقالت مصادر أن الرئيس العراقي ان الرئيس يرفض ضغوط لترشيح الشخصية التي ستشكل الحكومة، حيث بات بين حجَرَي الرحى؛ فإيران تضغط عبر وكلائه لتمرير مرشّحها لرئاسة الحكومة المقبلة، والحراك الشعبي يرفض أي مرشح حزبي. ويؤكد مراقبون أن الرئيس العراقي يريد أن يوازن بين رغبة الأحزاب في المحافظة على مكاسبها السياسية، من جهة، والغضب الشعبي العارم، من جهة أخرى»، مؤكدًين أن «الساعات المقبلة ستكون عصيبة على برهم صالح الذي سيحدد خياره شكل مستقبل العراق
ترشيح
من جهته رشح تحالف البناء الذي يضم هادي العامري رئيس منظمة بدر، ونوري المالكي رئيس ائتلاف دولة القانون وهما رجلا إيران في العراق وزير التعليم العالي والبحث العلمي قصي السهيل رسمياً لتولي رئاسة الحكومة. وقال مصدر سياسي عراقي إن تحالف البناء قدم قصي السهيل مرشحاً رسمياً عنه إلى برهم صالح بعد أن قال إنه الكتلة الأكبر وفور إعلان تحالف البناء للسهيل مرشحه لرئاسة الحكومة، فقد وجه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تحذيراً من خطورة هذا الترشيح، مشيراً إلى أنه سيسيل الدماء. وكتب الصدر على حسابه بشبكة التواصل الاجتماعي»تويتر«تغريدة قائلاً فيها»أيها الأخوة في (كتلة البناء).. أيها الأخ (قصي السهيل).. احقنوا الدم العراقي واحترموا أوامر المرجعية واحترموا إرادة الشعب واحفظوا كرامتكم«.
إضراب
وبانتظار إعلان الرئاسة العراقية المرشح لرئاسة الحكومة فقد أعلن طلبة العراق إضراباً عاماً، أمس، تضامناً لمتظاهري الاحتجاجات المستمرة منذ نحو ثلاثة أشهر، فيما أقدم آلاف المتظاهرين على قطع الطرقات وإغلاق الدوائر الحكومية في غالبية مدن جنوب العراق،
وفيما يؤكد مسؤولون سياسيون أن الجارة الإيرانية تواصل سعيها لتمرير مرشحها قصي السهيل، وهو وزير في الحكومة المستقيلة، أعلن الشارع رفضه التام للسهيل، الذي يعتبرونه جزءاً من طبقة سياسية تحتكر الحكم منذ 16 عاماً في البلاد.
وبعد أسابيع عدة من الهدوء فإن الانتفاضة عادت لتُستأنف، أمس، وأعلن أحد المتظاهرين في المخيم بوسط المدينة أن «الثورة مستمرة».
