تمضي الأيام ويتغلغل الوجع في قلب والدة الأسيرة شروق محمد موسى البدن (25 عاماً)، وهي تحتضن حفيدتها آية ابنة السنوات الأربع، فلا يمكن لأحد أن يملأ مكان الأم، إلا أن الجدة لا تنفك عن المحاولة، علّها تعوّض حفيدتها عطف وحنان أمها التي اعتقلت من منزلها في بلدة تقوع قضاء مدينة بيت لحم في الضفة المحتلة، في 14 يونيو 2019. الأسيرة شروق تعرّضت لتنكيل وتحقيق قاسٍ في مركز تحقيق «عتصيون» ومن ثم في معتقل «الشارون»، وبقيت هناك خمسة أيام قبل نقلها إلى «الدامون» حيث تقبع الآن.
والدة شروق أكدت لـ«البيان» أنه خلال وجود ابنتها في معتقل «الشارون»، جرى وضعها تحت ظروف قاسية في غرفة ضيقة جداً درجة حرارتها مرتفعة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، من دون تهوية أو إضاءة، إضافة إلى رائحتها الكريهة بسبب وجود المرحاض داخلها، ما أدى إلى تدهور صحتها وأصبحت تعاني أوجاعاً حادة في الكلى والمعدة وتتقيأ دماً، في ظل تنصل العدو من تقديم العلاج لها.
وتتابع: «بعد اعتقال ابنتي وانتهاء فترة التحقيق تم تحويلها إلى الاعتقال الإداري 6 أشهر، وبعد انقضاء المدة المحددة فوجئنا بتجديد الاعتقال الإداري بحقها ستة أشهر أخرى، وهو الأمر الذي أدى إلى إصابتها باكتئاب حاد وتدهور نفسي بعد إبعادها القسري عن طفلتها الوحيدة آية».
4 أسيرات
يمثّل الاعتقال الإداري تجسيداً للسياسة العنصرية التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني دونما تفريق بين فتاة أو شاب، ودونما لجوء إلى دليل أو تهمة موثقة ضد الشخص المعتقل، ومن دون أية محاكمة، إذ يتم الاحتفاظ بملفات الأسرى بشكل سري ويمنع المحامون من الاطلاع عليها. ووفق نادي الأسير الفلسطيني، فإن عدد الأسيرات المعتقلات «إدارياً» ارتفع إلى أربع، وهن آلاء البشير وشذى حسن وشروق البدن، وآخرهن الأسيرة الصحافية بشرى الطويل.
