أكد مراقبون سياسيون وخبراء أن المحكمة الاتحادية لم تأتِ بجديد، وكذلك لم تحدد من هي الكتلة النيابية الأكبر، التي راهن عليها تحالف المالكي والعامري.
وقال الخبير القانوني، أمير الدعمي، أمس الأحد، إن «بيان المحكمة الاتحادية لم يأتِ بجديد، بل هو تأكيد لقرارات المحكمة السابقة بتفسير المادة 76 من الدستور في عام 2010».
وأضاف «بالتالي لم تحدد المحكمة من هي الكتلة النيابية الأكبر، على اعتبار أن التفسير الأول اشترط تسجيل الكتلة النيابية الأكبر في أول جلسة تعقد لمجلس النواب، وهو ما لم يحصل، إذ تم التوافق على عبد المهدي بين تحالفي الإصلاح والبناء، وهو خرق دستوري، وبالتالي فإن الصراع اليوم، يدور حول من كانت أو من هي الآن الكتلة الأكبر».
وتابع «لم يأتِ جواب المحكمة الاتحادية بجديد، ولم يبين من هي الكتلة الأكبر، بل كان الجواب تأكيداً لتفسير سابق حول من هي الكتلة النيابية الأكبر، التي سجلت في أول جلسة».
من جانبه، كشف مستشار رئيس الجمهورية فرهاد علاء الدين، أمس، أن الجهات السياسية أغفلت الكثير من المسائل المهمة بشأن اختيار رئيس الوزراء، مبيناً أن الكتل تريد تكليف مرشحها بغض النظر عما يريده الشارع والمرجعية والكتل البرلمانية الرافضة.
وأضاف: إن «مصدر الضغوط ا هو عدم الانصياع لتكليف المرشح التابع لجهة من المعادلة البرلمانية تقابلها معارضة قوية من الجهة الأخرى»، لافتاً إلى أن «الجهات السياسية أغفلت الكثير من المسائل المهمة التي لا بد أن تنتبه إليها، بدل الهجمة على رئاسة الجمهورية».
وأضاف علاء الدين أن «الكتل السياسية لم تحسم موضوع الكتلة الأكبر منذ اليوم الأول، وتم تكليف عادل عبد المهدي من خلال التوافق، ونسيت أنها قد تواجه هذه المعضلة مرة أخرى في المستقبل، والآن عندما حان الوقت وأصبحوا بحاجة للكتلة الأكبر، يطلبون من رئيس الجمهورية أن يسمي لهم الكتلة الأكبر، بدلاً من مجلس النواب أو المحكمة الاتحادية، وهذا خطأ كبير».
وأوضح أن «اتساع رقعة الانقسامات داخل الكتل، وإحدى نتائج هذه الانقسامات هو عدم نجاحهم في اختيار مرشح مقبول من كل الأطراف، فتوجهت كل جهة لترشيح شخص، وبالوقت نفسه تريد فرضه على الآخرين».