هاجمت وزارة الخارجية السورية، أمس، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لتصريحاته الأخيرة عمّا يسميه «المنطقة الآمنة» شمال شرقي سوريا.
وجددت الخارجية، على لسان مسؤول في الوزارة، رفضها سياسات وخطط النظام التركي لإنشاء «المنطقة الآمنة» المزعومة، وفق ما كشفت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا». وأكدت الخارجية أن أردوغان حاول، خلال كلمته في المنتدى العالمي للاجئين في جنيف، استغلال المنابر الدولية، واستخدام قضية عودة اللاجئين ذريعةً لإبعاد مليون سوري من الشمال الشرقي لسوريا وتوطين آخرين.
كما اتهمت الخارجية أردوغان «باستجداء الدعم الدولي لطروحاته غير الشرعية وأجنداته الخبيثة على الأرض السورية».
وعن سياسة «الباب المفتوح» التي أشار إليها رئيس النظام التركي، في كلمته بالمنتدى العالمي للاجئين في جنيف، تقول الخارجية السورية إنها «لم تكن في واقع الأمر سوى سياسة باب دوار استخدمها أردوغان لإدخال آلاف الإرهابيين الأجانب إلى سوريا وتسليحهم وتمويلهم».
ودعت الخارجية، وفق بيانها، «الأمم المتحدة والمفوضية العليا للاجئين إلى اتخاذ موقف واضح من السياسات التركية»، التي تشكّل خروقاً جسيمة لمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، وفق بيان الوزارة.
اجتماع رباعي
وكان وزراء خارجية كلّ من العراق والأردن وتركيا ولبنان عقدوا، أول من أمس، اجتماعاً لمناقشة أزمة اللاجئين السوريين، شددوا فيه على ضرورة تحمّل الأمم المتحدة والمنظّمات الإنسانية المزيد من المسؤولية إزاء هذه الأزمة. وذكر بيان صادر عن الخارجية العراقية أن «الوزير محمد علي الحكيم شارك في اجتماع ضمّ كلّاً من وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية لبنان جبران باسيل، ووزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو». وأضاف البيان العراقي أن المجتمعين ناقشوا «أزمة اللاجئين السوريين التي تستدعي تدخّلات إنسانية تؤمّن لهم الحصول على سبل العيش اللائق، ووضع الخطط العاجلة للتخفيف من معاناتهم».
غياب الحلول
وإلى الآن، لا يبدو أن ثمة حلولاً واقعية وجدّية لأزمة اللاجئين السوريين، إذ تبقى تلك القضية موضع أخذ وردّ بين الأطراف الإقليمية والدولية التي تستغلّها لحصد المزيد من المكاسب السياسية أو المادية. وفيما تمنع الشروط الدولية، وبخاصة الأمريكية، عودة طبيعية للاجئين إلى المناطق التي استعادتها الدولة السورية، تسعى الدول المضيفة إلى إيجاد حلول، إما عبر التوطين في الشمال كما تريد أنقرة، أو العودة الطوعية والتنسيق الأمني مع الأجهزة السورية، مثلما يفعل كلّ من لبنان والأردن والعراق.