تنتهي المهلة الدستورية لتكليف رئيس للوزراء في العراق، منتصف اليوم، إذ من المقرر أن يحسم الرئيس العراقي برهم صالح خياره لتسمية مرشح من بين الأسماء الـ48 الذين تقدموا بطلبات للتنافس على منصب رئيس الحكومة، من دون وجود بودار توافق بين الكتل السياسية والمتظاهرين، وهو ما يعني أن صالح سيختار رئيس حكومة غير توافقي على الأرجح، أي إما أحد مرشحي الأحزاب أو أحد مرشحي ساحات الاحتجاج، وهو ما يعني على مستوى التنافس بين الدول إما انتصار الولايات المتحدة أو إيران، والمفاتيح باتت في أيدي الرئيس العراقي الذي برغم صلاحياته غير التنفيذية، فإن الانقسام السياسي الحاد أوصل الأمور إلى أن تصل إليه الأزمة كاملة غير محسومة.
وأوضح النائب المقرب من رئيس الجمهورية، عباس العطافي، أن الرئيس برهم صالح تسلم طلبات مـن 48 مـرشحاً للمنصب، ولا يوجد اتفاق على أي من هذه الشخصيات، مشيراً إلى أن «بعض المرشـحين قدموا طلبات شخصية فـي حين رشحت الأحزاب آخرين، ومنهـم من تم تداول أسمائهم في ساحات التظاهر».
وشدد على ضرورة أن «يكون رئيس الوزراء المقبل شخصية مستقلة من الشباب الجدد ولا يجامل أحداً وشجاعاً ونـزيهاً وصاحب خبرة فـي العمل الميداني وموجوداً في العراق ولا يحمل جنسية أخرى». وأوضح أن «التجمعات الحالية التي ترشح رئيس وزراء غالبيتها تختار من الموجودين خارج العراق».
صراع بين جبهتين
ويدور الصراع حالياً بين الكتل السياسية، وجبهة الشعب التي يقودها المتظاهرون، لتقديم مرشح لتشكيل الحكومة الجديدة، فيما تصر بعض الأحزاب على تقديم أسماء شخصيات يرفضها المتظاهرون الذين يريدون شخصيات لم تدخل العملية السياسية سابقاً ولديها مواصفات تلبي مطالب الشعب والمتظاهرين. وأكد مصدر مقرب من رئيس الجمهورية برهم صالح أن الأخير يرفض سياسة الإملاءات وفرض مرشح جدلي لرئاسة الحكومة بطريقة «ليّ الأذرع»، ويواصل إجراء مباحثات مكثفة مع القوى السياسية، من أجل الخروج من أزمة مرشح الحكومة المقبلة.
ويشير مراقبون إلى أنه «في ظل استمرار الاحتجاجات الغاضبة التي أطاحت بحكومة عادل عبد المهدي، فإن الانصياع للرؤية الإيرانية بالنسبة إلى رئاسة الجمهورية يُعدّ انتحاراً سياسياً، لذلك يحاول برهم صالح أن يبدو معارضاً لتوجهات طهران في هذا الملف، وهو ما تحدثت عنه ميليشيا عصائب أهل الحق الموالية لإيران في وقت سابق، بقولها إن «إحدى الرئاسات الثلاث (تتآمر) مع المتظاهرين»، كما اتهمته بالتواطؤ مع الولايات المتحدة وجهات أخرى.
