توقّع رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي الانتهاء من مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة بعد الالتقاء بقادة الأحزاب المخولة للدخول في ائتلاف حكومي.
وكان الجملي التقى، أمس، قادة أحزاب «حركة النهضة الإسلامية»، و«حركة الشعب»، و«التيار الديمقراطي»، و«حركة تحيا تونس»، للحسم في تركيبة الائتلاف الحكومي دون التوصل إلى اتفاق نهائي.
وقال الحبيب الجملي، في مقطع فيديو نشره في رسالة طمأنة للرأي العام: «تقدمنا شوطاً في المفاوضات، وهو تقدم جدي، ولا يزال هناك جزء من التفاهمات سيتم التفاوض بشأنها».
وجرى تكليف الجملي من قِبل الرئيس قيس سعيد، إثر ترشيحه من الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية بأغلبية طفيفة وهو «حركة النهضة الإسلامية»، منذ منتصف نوفمبر، للبدء في مشاوراته مع الأحزاب والشخصيات السياسية والمستقلة.
وطُلِبَ تمديد مهلة المشاورات لشهر إضافي بعد انقضاء الشهر الأول دون اتفاق، ويسعى الجملي بصفة خاصة إلى إقناع أحزاب «التيار الديمقراطي» و«حركة الشعب» و«تحيا تونس»، للانضمام إلى الائتلاف الحكومي بعد أن أبدت اشتراطات.
وقال الجملي: «لمست بوضوح لدى هذه الأحزاب حرصاً كبيراً على المشاركة، والإسهام في معالجة الأوضاع التي تعيشها تونس تقديراً للمصلحة الوطنية».
وتابع في تصريحه: «حركة الشعب وتحيا تونس أكدتا في البداية بعد ظهور نتائج الانتخابات أن موقعهما في المعارضة وليس الحكم، لكن تبين لهما أن المرحلة ليست للجلوس على الربوة، لأن الشعب انتخبهما لممارسة الحكم».
ويسعى الجملي، الذي يقدّم نفسه شخصيةً مستقلةً، إلى تشكيل ائتلاف واسع من الأحزاب داخل الحكومة لضمان مصادقة البرلمان، لكنه استثنى حزب «قلب تونس» الليبرالي الذي حل ثانياً في الانتخابات و«الحزب الدستوري الحر» الذي يمثل واجهة النظام السابق قبل ثورة 2011.
وتحتاج الحكومة إلى الأغلبية المطلقة (109 أصوات من بين 217) لنيل ثقة البرلمان.
