لأول مرة منذ اندلاع الحرب في العام 2011، تصل المساعدات الإنسانية للمتضررين ببلدة (يابوس) جنوب ولاية النيل الأزرق السودانية، حيث ظل النظام المخلوع يتمنع واتخذ من المتضررين في مناطق سيطرة الحركة الشعبية المتمردة أوراق ضغط في جولات التفاوض التي كان يجريها مع الحركات المسلحة دون جدوى.
ولم تمض سوى أيام معدودات عقب تجديد التوقيع على الاتفاق الإطاري بين الحكومة الانتقالية في السودان والحركات المسلحة بعاصمة جنوب السودان جوبا، إلا وفرق المساعدات تصل الى يابوس نهاية الأسبوع الماضي، يقودها المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي للأمم المتحدة ديفيد بيسلي، ومعه فرق من عمليات البرنامج في دولتي السودان وجنوب السودان بجانب قادة الفريق القُطري للأمم المتحدة في السودان.
تقديم تعهدات
وتأتي زيارة بيسلي لمنطقة يابوس التي تمثل أبرز مناطق التجمعات المدنية في مناطق سيطرة الحركة الحركة الشعبية، بعد زيارته التي قام بها إلى (كاودا) معقل المتمردين في ولاية جنوب كردفان في أكتوبر الماضي، وذلك بعد تقديم تعهدات لإتاحة وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتأثرة بالنزاع في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.
وجرى توزيع أول مساعدات إنسانية للأمم المتحدة في المنطقة منذ ما يقرب من عقد من الزمن بواسطة فريق مشترك بين الوكالات بقيادة برنامج الغذاء العالمي، إذ قدم فريق الأمم المتحدة الغذاء لحوالي 10,000 شخص في يابوس.
جذور سياسية
واستقبل رئيس الحركة الشعبية ــ شمال، عبد العزيز الحلو، المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي بمنطقة يابوس، وقال في بيان تلقت «البيان» نسخة منه، إن جذور المشكلة السودانية سياسية في الأساس، إلا أن هذه المبادرة الإنسانية تعتبر خطوة مهمة قد تساهم إيجابياً في دفع العملية السلمية والمسار التفاوضي إلى الأمام.
