في خطوة قمع جديدة استمراراً لحربها ضد المجتمع اليمني واتهامه بأخلاقه، داهمت العناصر المسلحة لميليشيا الحوثي محلات بيع العبايات النسائية وأحرقت بعض الموديلات التي قالت إنها غير محتشمة بعد أيام من مداهمة المدارس ومعاهد اللغات والمقاهي بتهمة منع الاختلاط.

ووفق سكان في صنعاء تحدثت إليهم «البيان»، فإن عناصر من الميليشيا مسنودين بعناصر نسائية من كتائب الزينبيات نفذت حملة دهم وتفتيش على محلات بيع العبايات النسائية وقامت بجمع كميات من أحزمة هذه العبايات والموديلات التي اعتبرتها غير محتشمة وقامت بإحراقها أمام تلك المحلات. وأوضحت المصادر أن عناصر الميليشيا التي بدأت حملتها من شارع هايل وسط صنعاء، هدّدت مالكي المحلات من مغبة بيع تلك الموديلات أو خياطتها من جديد.

ووفق السكان فإن ميليشيا الحوثي نفذت حملة مماثلة على محلات الحلاقة وألزمت الحلاقين بتجنب قصّات الشعر الحديثة للشباب والمراهقين، بزعم أنها غزو ثقافي وفرضوا نمطاً واحداً من الحلاقة، بعد أيام من مداهمات طالت معاهد تعليم اللغات والمقاهي في صنعاء بحجة منع الاختلاط.

وتتزامن هذه الحملات مع حملة إغلاق شركات إعادة بيع خدمة الإنترنت «واي فاي»، ومصادرة أجهزة البث، بعد تصريحات مسؤول الاتصالات في الميليشيا كانت محط سخرية اليمنيين والتي قال فيها إن اليمنيين أكثر شعوب العالم استهلاكاً للإنترنت، في وقت تعاني فيه البلاد من أسوأ خدمة إنترنت في العالم أجمع.

عبث حوثي

ولم يتوقّف عبث الميليشيا عند هذا الحد بل تعداه لفرض مادة دراسية إلزامية على جميع المراحل التعليمية باسم مادة السلوك تركز على التعليم المذهبي ونشر الأفكار الظلامية للميليشيا، فضلاً عن إلزامها المدارس الخاصة بعمل مبانٍ منفصلة خاصة بالطالبات بعيداً عن مباني الطلاب، وتشكيل كتائب نسائية أوكلت لها مهمة اقتحام المنازل واختطاف النساء من محلات الكوافير والمقاهي، ومن ثم توجيه تهم ملفقة لهن في محاولة لابتزازهن وإجبار أسرهن على دفع ملايين الريالات.

اختطاف وتعذيب

وقالت رابطة أمهات المختطفين إن ميليشيا الحوثي اختطفت 1222 مدنياً، منذ توقيع اتفاق ستوكهولم مع الحكومة الشرعية، مبينة أن من بين المختطفين 11 امرأة، ومنهم 104 مختطفين تعرضوا لتعذيب شديد وحرموا من الرعاية الصحية ما أدى إلى وفاة 24 منهم. وأشار بيان الرابطة إلى أن ميليشيا الحوثي أحالت 57 مختطفاً للمحاكمة فيما حكم على 47 منهم بالإعدام، وإن 134 مدنياً قتلوا في مركز احتجاز للحوثيين في ذمار جنوب صنعاء.