في أسلوب جديد للضغط على الرئيس العراقي، برهم صالح، بشأن تقديم مرشحين مرفوضين لرئاسة الوزراء، كشفت مصادر مطلعة، عن قيام طائرة مسيرة «درون» بالتحليق مرتين، يوم الخميس، فوق قصر رئاسة الجمهورية العراقية، ولاحظت المصادر أن تحليق الطائرة يأتي بالتزامن مع ضغوط يتعرض لها رئيس الجمهورية برهم صالح، من أجل تمرير تكليف مرشح تحالف «الفتح» المقرب من إيران، قصي السهيل لمنصب رئيس الوزراء.


وتابعت، أن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، عقد اجتماعات عدة مع قوى سياسية موالية لطهران، في سياق تمرير تكليف السهيل لمنصب رئيس الوزراء المقبل.
ولفتت إلى أن «رئيس الجمهورية حاول الخروج من مأزق التكليف عندما طالب البرلمان بتبيان الكتلة الأكبر»، إذ بينت أن «الطلب كان لتبيان المتغيرات في الكتل البرلمانية والحيلولة دون أن يصدر الترشيح من كتلة البناء التي يترأسها تحالف الفتح، الذي مرر رئيس لوزراء المستقيل عادل عبد المهدي».


صالح يرفض المرشحين


وقالت المصادر إن الرئيس العراقي برهم صالح قدم طلباً مستعجلاً إلى المحكمة الاتحادية تضمن تعريف الكتلة الأكبر في البرلمان لتسمية رئيس الوزراء بعد استقالة الحكومة، وتقديم أكثر من طرف سياسي لمرشحين لمنصب رئيس الوزراء، وصلاحيات رئيس الجمهورية برفض أو قبول مرشحي الكتل في هذه المرحلة.

وأكدت أن وفداً من أطراف كتلة البناء التقى صالح لمنعه من تقديم الاستفسار الدستوري، ودفعه إلى الاعتراف بمرشحين عن البناء هما قصي السهيل أو عبد الحسين عبطان لمنصب رئيس الوزراء، إلا أن الرئيس صالح أكد للوفد أنه التقى ممثلين عن التظاهرات والفعاليات الاجتماعية، وأن المرشحين لا تنطبق عليهما الشروط المطروحة لضمان السلم الاجتماعي.


وأضافت أن الرئيس صالح أبلغ وفد البناء أنه لن يقدم أياً من الاسمين حالياً، ولن يقدم أي أسماء أخرى قبل توضيح دوره في الاختيار كرئيس للجمهورية وحامٍ للدستور، وقبل أن تفصل المحكمة الاتحادية في آليات إعلان الكتلة الأكبر في هذه المرحلة الانتقالية الحساسة.


 تحجيم النفوذ الإيراني


واعتبرت الكتل المدعومة من إيران، خطوة الرئيس صالح، بأنها تهدد بخروج سلطة الكتل «الفاشلة» من المنافسة، مما يقلل أو يحد من النفوذ الإيراني في العراق، لا سيما بعد الإعلان المتكرر من حكومة طهران بأنها ضد الحراك الشعبي، الذي وصفته بــ «المؤامرة»، ما أثار غضب العراقيين على الكتل المدعومة من إيران، ورفض أي مرشح تقترحه لرئاسة الحكومة المقبلة.