تقارير «البيان»

رضا فحيل.. صحافي ليبي مغيّب في سجون «الإخوان»

استقل الصحافي الليبي ورئيس المنظمة الوطنية للإعلام المستقل، رضا فحيل اليوم، طائرة الخطوط الأفريقية في رحلتها مساء السبت الماضي من مطار قرطاج الدولي في تونس لمطار معيتيقة في طرابلس، بعد مشاركته في تظاهرة لمنظمات المجتمع المدني بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

لكنه ولم يكد يهم بالخروج من مطار معيتيقة حتى حاصره أفراد بلباس مدني ونقلوه لمكان مجهول لا يزال مغيباً فيه حتى الآن.

أثار الاختفاء القسري للصحافي المعروف بنشاطه الحقوقي والإعلامي المكثف، وكثرة الجوائز المحلية والدولية التي حصل عليها، غضباً في الأوساط الصحافية والحقوقية في ليبيا وخارجها، فيما نفت وزارة الداخلية فيما تسمى حكومة الوفاق التورط في اعتقال فحيل البوم بعد أن وجهت إليها أصابع الاتهام، مؤكدة أنه محتجز لدى جهاز المخابرات الخاضع لسيطرة جماعة الإخوان.

وطالبت وزارة الداخلية في بيان لها، بتوقيع الوزير فتحي باشاغا، جهاز المخابرات بالكشف عن أسباب توقيف الصحافي، واصفة إياه بغير المقبول في هذه الظروف التي تمر بها البلاد، فيما طالب نشطاء وصحافيون وحقوقيون، الجهات المختصة في العاصمة طرابلس، بكشف مكان احتجاز رضا فحيل والإفراج عنه فوراً دون قيد أو شرط.

وشددت البعثة الأممية على ضرورة إطلاق سراح فحيل البوم وإحالته إلى سلطة قضائية مختصة على الفور. وقالت إن احتجاز البوم قد يكون على خلفية عمله الصحافي والحقوقي، مشيرة إلى أنّ ذلك يعد خرقاً لالتزامات ليبيا بموجب القانون الدولي، داعية لحماية الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في ليبيا لتمكينهم من أداء عملهم بحرية.

حملة تشويه

وقالت منظمة مراسلون بلا حدود، إنّ صور كاميرات المراقبة في المطار أظهرت رجلين بالزي المدني يعتقلان فحيل البوم، حيث كان الصحافي والمدافع عن حقوق الإنسان قد مر للتو من نقطة مراقبة الجوازات لدى عودته من تونس، ومنذ ذلك الحين، لم ترد أية معلومات عن مصيره.

ولفت بيان المنظمة إلى أن اعتقال فحيل جاء بعد تعرضه لحملة تشويه واسعة على منصات التواصل الاجتماعي لأكثر من ثلاث سنوات، على خلفية تقرير نشره عن حالة حقوق الإنسان في ليبيا، والذي نال عنه جائزة العين المفتوحة المقدمة من مؤسسة «(MICT» الإعلامية الألمانية في عام 2017.

قلق

وقال الاتحاد الأوروبي في له: «نشعر بالقلق إزاء الأنباء التي تفيد بأن رضا فحيل البوم، وهو صحافي ومدافع عن حقوق الإنسان، قد تم اعتقاله في معيتيقة وهو محتجز منذ السبت». وردت مصادر حقوقية في طرابلس إخفاء فحيل البوم قسرياً لدفاعه عن ثوابت الدولة المدنية الحداثية، ورفضه للمشروع الإخواني المهيمن على طرابلس.

مشيرة إلى أنّ عمليات الاختطاف والاعتقال غير المبرر والإخفاء القسري أضحت شأناً يومياً في طرابلس، في ظل غياب تام للتنسيق بين الأجهزة الخاضعة في أغلبها لميليشيات متعددة التوجهات والمرجعيات.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات