تصاعد اقتحامات المستوطنين لساحات المسجد الأقصى

الاحتلال يتّهم 50 فلسطينياً بهجمات في الضفة

فلسطيني بزي «سانتا كلوز» في القدس العتيقة في ظل هجمة احتلالية تستهدفها | إي.بي.إيه

حملات الاعتقال التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، سياسة يومية وليلية، لكنها الليلة قبل الماضية، انطوت على تصعيد كبير، إذ طالت خمسين فلسطينياً قالت أجهزة أمن الاحتلال، إنهم عبارة عن شبكة واسعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين نفّذت وتخطط لتنفيذ عمليات عسكرية ضد الاحتلال والمستوطنين، هذا فيما يستمر المستوطنون في اقتحاماتهم التهويدية للمسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة.


الاستخبارات الداخلية الإسرائيلية قالت أمس، إنها ألقت القبض على 50 فلسطينياً ضمن ما أسمتها «شبكة كبيرة» للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، واتهمتهم بالتخطيط لعمليات فدائية بالضفة الغربية. واتهم «جهاز الأمن العام» (شين بيت) الموقوفين بأنهم وراء العديد من العمليات التي وقعت بإطلاق نار، وأنهم كانوا يخططون للمزيد من الهجمات الكبيرة. وقال الجهاز: إن من بين الموقوفين العناصر المسؤولة عن التفجير الذي أودى بحياة مستوطنة إسرائيلية في أغسطس الماضي، إلى جانب إصابة والدها وشقيقها.


كما اعتقل جيش الاحتلال عضو المجلس التشريعي والقيادية في الجبهة، خالدة جرار. «شين بيت»، الذي يعمل بالتعاون مع الشرطة والجيش الإسرائيليين، تحدث عن مصادرة أسلحة مع الموقوفين، كان من بينها أسلحة متنوعة ومواد تدخل في صنع القنابل وأجهزة اتصالات لاسلكية.


وكان «الشين بيت» أعلن في سبتمبر الماضي إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص قال إنهم من خططوا للعملية، وها هو يتهم معتقلين جدداً بالعملية ذاتها.


استباحة «الأقصى»


في القدس المحتلة، اقتحم العشرات من المستوطنين ومجندات في جيش الاحتلال المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة. ووفرت شرطة الاحتلال الحماية الكاملة للمقتحمين اليهود بدءاً من دخولهم عبر باب المغاربة، وتجولهم في أنحاء متفرقة من المسجد الأقصى وانتهاء بخروجهم من باب السلسلة.


دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة ذكرت أن 102 مستوطن بينهم 22 من طلاب المعاهد والجامعات اليهودية و30 مجندة إسرائيلية بلباسهن العسكري اقتحموا المسجد الأقصى، وتجولوا في باحاته. وعادة ما يتخلل تلك الاقتحامات، أداء طقوس تلمودية من قبل المستوطنين في ساحات الأقصى، وتحديداً في منطقة باب الرحمة، الأمر الذي يثير غضب واستياء المصلين وحراس المسجد.


قيود على المصلين


ولا تزال شرطة الاحتلال تواصل فرض قيودها على دخول المصلين الفلسطينيين للمسجد الأقصى، واحتجاز هوياتهم، وخاصة النساء والشبان، عند بواباته الخارجية. وتستعد ما تسمى بـ«جماعات الهيكل» المزعوم لتنفيذ اقتحامات نوعية وواسعة للمسجد الأقصى خلال الأسبوع المقبل، احتفالاً بما يسمى «عيد الحانوكاة- الأنوار» اليهودي. وفي ظل التحضيرات الإسرائيلية المتواصلة لتهويد الأقصى واستغلال «عيد الحانوكاة» كأهم المواسم لذلك؛ شرعت منظمات «نساء لأجل الهيكل»، و«طلاب لأجل الهيكل»، «برنامج هليبا» التوراتي و«اتحاد منظمات الهيكل» في تنفيذ برنامج توراتي مركزي داخل الأقصى باقتحامه طوال أيام العيد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات