اللاجئون السوريون في «بردرش».. شهادات مؤلمة

■ أبو الباقي أمام «بقالة» في خيمة في بردرش | من المصدر

العدوان التركي على شمال سوريا الشرقي أجبر مئات الأسر السورية على الرحيل وترك أملاكهم، وحتى في طريق الرحيل تعرضت هذه الأسر للقصف العشوائي، واضطرت إلى السفر لمسافات طويلة.

المجلس النرويجي للاجئين زار مخيم بردرش للاجئين السوريين شمالي العراق، حيث تتم استضافة غالبية اللاجئين، واستمع لشهادات مؤلمة من عدد من اللاجئين.

أبو الباقي، لاجئ سوري في مخيم بردرش في إقليم كردستان شمالي العراق، فر من القتال مع أسرته في سوريا بسبب العدوان العسكري التركي، تاركاً كل شيء خلفه، ودفع 1000 دولار للمهربين لعبور الحدود إلى العراق. الآن يدير متجراً صغيراً في مخيم اللاجئين. يقول «أجني ما بين 1.5 إلى 2 دولار أمريكي في اليوم. هذه الأموال تساعدنا على شراء طعام يومي، مثل الخبز والخضروات».

مدرس ومدرب

محمد، أب لأربعة أطفال من القامشلي، شمالي سوريا. مدرس سابق ومدرب للكاراتيه، قرر الفرار مع عائلته عندما بدأ العدوان التركي، بحثاً عن ملجأ في العراق، لكنه أصيب بجروح فور فراره وما زال يعاني من كسر في الساق. يقول: «فكرنا كثيراً في الفرار من المدينة. وبينما كنا نحاول ترك الناس كانوا يدفعــون بعضهم بعضاً ونتيجة لذلك أصابتني سيارة وأصيبت ساقي. يمكنني أن أريكم الأشعة السينية. كما ترون أنها ممتلئة من البلاتين. حتى الآن أنا غير قادر على المشي».

«لقد بعت كل أمتعتي واقترضت بعض المال من صديق حتى أتمكن من الفرار وإنقاذ أطفالي، كانوا مرعوبين للغاية ولم يتمكنوا من النوم في الليل، كان الوضع مخيفاً».

فقد محمد كل شيء للوصول إلى مكان آمن مع أطفاله، لكن كان من المستحيل على بقية أفراد أسرته الذين ما زالوا محاصرين داخل سوريا. يقول: «صحة والدي ووضعه المالي غير مستقرين، ولا يستطيع المشي حتى مسافة 10 أمتار وليس لديه مال لدفع المال للمهربين، لذا مكث في سوريا مع إحدى أخواتي وأخي.. لقد بعت كل أمتعتي واقترضت بعض المال من صديق ليتمكن من الفرار وإنقاذ أطفالي. لقد شعروا بالرعب الشديد ولم يتمكنوا من النوم ليلاً، كان الوضع مخيفاً». ويضيف: «الآن ليس لدي اتصال مع عائلتي، لأنه ليس لدينا أموال لشراء ائتمان لهواتفنا. كل الأموال التي بحوزتنا، قدمناها للمهربين».

هند وشقيقتها

هند (6 سنوات)، هربت من رأس العين مع عائلتها في اليوم الأول من العدوان التركي. في الطريق، فقدت هند وشقيقتها وسط الحشد. يقول أحمد، والد هند: «لقد فقدتهما وكنت خائفاً من أسرهما أو قتلهما».

لحسن الحظ، بعد 37 كم في تل تمر، وجدت هند وشقيقتها أسرتهما مرة أخرى واستمروا في رحلتهم إلى العراق معاً. تعيش الأسرة الآن في مخيم بردرش في كردستان، وقد سجلت بالفعل للبدء في الذهاب إلى مدرسة المجلس النرويجي «NRC».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات