تقارير «البيان»

أبوعمّار حي في قلوب محبيه

لا تزال كاريزما الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات تشكّل حضوراً مؤثّراً في قلوب الفلسطينيين بمختلف فئاتهم رغم مرور خمسة عشر عاماً على رحيله. فلقد خلّف رحيل القائد الرمز فراغاً لم يملؤه أحد، فهو من أفنى عمره في خدمة القضية الفلسطينية العادلة ومقارعة الاحتلال سعياً لتحرير الأرض واستعادة الحق المسلوب.

رصدت «البيان» العديد من الفنانين ومقلدي الأصوات، الذين يُطلق عليهم فنياً لقب «المنولوجست» والذين حرصوا على تقليد الرئيس الراحل، مرددين العبارات التي كان يحرص دوماً على ذكرها، من قبيل: «العهد هو العهد والقسم هو القسم.. سيرفع شبل من أشبالنا وزهرة من زهراتنا علم فلسطين فوق مآذن القدس وكنائس القدس وأسوار القدس.. شاء من شاء وأبى من أبى.. يا جبل ما يهزك ريح.. ع القدس رايحين شهداء بالملايين»، فضلاً عن الشعار الأبرز والأشهر على الإطلاق خلال سنوات حصاره: «يريدوني إما قتيلاً وإما طريداً وإما أسيراً.. لا أنا بقللهم شهيداً شهيداً شهيداً».

شبيه عرفات

فاجأ الستيني سالم السميرات، شبيه ياسر عرفات، الفلسطينيين بالظهور على المنصة الرئيسة، رافعاً شارة النصر، ملهباً حماس الجموع المحتشدة، في مشهد مؤثّر لدرجة أن البعض ظن للوهلة الأولى أنّ أبو عمار بينهم.

يقول السميرات لـ «البيان»: «منذ رحيل أبو عمار، أحرص على ارتداء الزي العسكري، والكوفية الفلسطينية، بذات الطريقة التي كان يظهر بها عرفات، وهذا الأمر أكسبني شهرة كبيرة رغم كوني مواطناً بسيطاً، وأشعر بالزهو والشموخ عندما أقلد الرئيس الراحل في لباسه وحركاته وكلماته الخالدة».

ويلفت السميرات إلى حرصه وفي مختلف المناسبات الوطنية، على الظهور في هيئة ياسر عرفات، بما يبهج المشاركين، ويرسم الابتسامة على وجوههم. ويضيف: «حباني الله شكلاً قريباً جداً من الرئيس الراحل أبو عمار، وهذا أكسبني احتراماً مضاعفاً في نفوس من عرفوني، وأنا أعرف أن محبتهم لي نابعة من محبتهم الكبيرة لياسر عرفات».

كاريزما

في ميدان آخر، قرب ضريح أبو عمار، كان الفنان عبدالفتاح العيسة، يعيد أمجاد الرئيس الخالد ياسر عرفات، مُذكّراً بإعلان الاستقلال الفلسطيني الذي يحل بعد أيام، مردداً: «يعلن المجلس الوطني، باسم الله وباسم الشعب، قيام دولة فلسطين»، وسط تصفيق وهتافات المحتشدين.

ويشير العيسة إلى أنّ أبو عمار كان يمتلك كاريزما مختلفة وفريدة وكان يشحذ الهمم دوماً، ولا يعرف اليأس، مردفاً: «بعد رحيله شعرت بحاجتنا إليه، لذا أحرص على إبقائه حياً، وبقاء صوته مجلجلاً، وحاضراً في مختلف مناسباتنا الوطنية».

ويرى المنولوجست عمار البرغوثي، أن في تقليد الراحل أبو عمار، تعبيراً عن العاطفة والحنين لهذا الرمز، ومؤشراً واضحاً إلى افتقاد رمز القضية، لافتاً إلى أنه بدأ بتقليد ياسر عرفات في حياته، لكنه طوّر من موهبته بعد رحيله. ويضيف البرعوثي: أحاول من خلال تقليد أبو عمار، إشباع رغبات الناس، باستذكار شخصيته، وهكذا هي الشخصيات المتميزة وغير العادية، تدفع الكثيرين لتقليدها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات