يباشر الرئيس التونسي قيس سعيّد عهده مع أزمة سياسية وسط تعثر تشكيل الحكومة وبرلمان منقسم، وتزايد الضغوط الاقتصادية مع اقتراب تسديد ديون خارجية للبلاد.

ومنذ تكليفه رسمياً منتصف أكتوبر الفائت، بدأ الحبيب الجملي، الذي يؤكد أنه مستقل عن الأحزاب، مشاورات سياسية بحثاً عن توافقات لحكومته المرتقبة مع غالبية الأحزاب الممثلة في البرلمان والمنظمات الوطنية والشخصيات النقابية والكفاءات، غير أن المهلة الدستورية الأولية، التي يمنحها الدستور لم تسعفه في إتمام مهمته، التي تم تمديدها شهراً إضافياً ما ينذر بمهمة صعبة وسط دعوات بالتسريع لأنه إذا فشل في مهامه فسيكلف الرئيس شخصية أخرى مستقلة بالمهمة.

فقد أعلن التيار الديمقراطي (22 نائباً) وحركة الشعب (15 نائباً)، ثاني أكبر الكتل في البرلمان انسحابهما من المشاورات، معلّلين ذلك بعدم الحصول على حقائب وزارية أو «غياب الجدية»، وهذا من شأنه أن يضعف حظوظ الحكومة القادمة من نيل ثقة البرلمان، حيث يجب أن تحصل على 109 أصوات من مجموع 217.

بموازاة ذلك، انطلق البرلمان في جلسات عمله الأولى التي تخللتها مشادات وتجاذبات بلغت حد تعطيل العمل، بسبب تبادل الشتائم بين نواب بخلفيات سياسية متضادة.