مع دخول الحراك شهره الثالث

كرّ وفرّ في بيروت والجرحى بالعشرات

فيما دخل الحراك الشعبي في لبنان شهره الثالث أمس، شهدت بيروت مواجهات في أعنف ليلة منذ السابع عشر من أكتوبر الماضي، لجأت خلالها قوة مكافحة الشغب إلى إطلاق كميات هائلة من الغاز المسيل للدموع، واستخدمت خراطيم المياه لتفرقة المتظاهرين، فيما أقدم مجهولون على إشعال النار في مكتبي «تيار المستقبل» و«التيار الوطني الحر» في عكار بشمالي لبنان، وهما تياران متعارضان في المشهد اللبناني الحالي.

وبدت شوارع وسط بيروت ليلاً أشبه بساحة حرب، وشهدت كراً وفراً بين المتظاهرين وقوات الأمن، التي منعتهم مساء من دخول شارع يؤدي إلى ساحة تضمّ مقر البرلمان، وتطورت المواجهات تدريجياً حتى ساعات الفجر الأولى.

مجموعات مدنية تابعة لشرطة المجلس اعتدت على المتظاهرين بالعصي والهري، ووصلت حصيلة الجرحى في صفوف المتظاهرين إلى تسعين جريحاً.

وبدأت المواجهات مع تصدي حرس البرلمان التابع لرئيس مجلس النواب نبيه بري، وقوات مكافحة الشغب لمتظاهرين حاولوا اختراق حواجز موضوعة عند شارع يؤدي إلى ساحة النجمة بالهري والضرب المبرح. ورد المتظاهرون برشق عناصر الأمن بالحجارة وإطلاق هتافات معادية لها ولبري والحريري.

مقاطع مصوّرة

وتداول متظاهرون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر أشخاصاً مقنعين أو بلباس مدني وهم يضربون بوحشية المتظاهرين ويجرون آخرين على الأرض بعد إصابتهم بحالات إغماء.

حرق

وأقدم مجهولون على إشعال النار في مكتبي «تيار المستقبل» و«التيار الوطني الحر» في عكار بشمالي لبنان. وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن مجهولين دخلوا ليلاً المكتب الرئيس لـ«تيار المستقبل» في بلدة خريبة الجندي بعكار عبر كسر زجاج أحد الأبواب الخلفية، وأشعلوا النار في القاعة الرئيسة. ووفق الوكالة، حضرت عناصر من الأدلة الجنائية وعناصر من القوى الأمنية وباشرت التحقيقات لكشف الفاعلين.

إدانة

من جانبه دان «التيار الوطني الحر» الاعتداء على أحد مكاتبه في بلدة جديدة الجومة العكارية. وقالت اللجنة المركزية للإعلام في «التيار الوطني الحر» إن بعض المجموعات أقدمت على دخول المكتب وتحطيم محتوياته وإحراقها، معربة عن استغرابها من هكذا تعديات والبلاد مقبلة على استشارات نيابية يأمل اللبنانيون أن تؤدي إلى تكليف رئيس حكومة جديد.

ووضعت الهيئة ما جرى في «عهدة الأجهزة الأمنية للتحقيق، تمهيداً لمعاقبة الفاعلين وفق القانون، لضمان عدم تكرار مثل هذه الأعمال».

وكان مجهولون أقدموا فجر أمس، على الاعتداء على مكتب هيئة «التيار الوطني الحر» في بلدة جديدة الجومة - عكار عبر كسر الباب الزجاجي الخارجي وإضرام النار فيه، وفروا إلى جهة مجهولة.

 

قوة مفرطة

نددت الباحثة في منظمة العفو الدولية ديالا حيدر عبر «تويتر» بـ«استخدام قوات الأمن القوة المفرطة من أجل تفريق» المتظاهرين السلميين، معتبرة أن ظهور «رجال بلباس مدني، بعضهم ملثم انضموا إلى قوات الأمن في مهاجمة المتظاهرين بعنف واعتقال عدد منهم وسحب بعضهم عبر الشوارع، أمر مقلق للغاية».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات