تقارير البيان

لبنان.. «حبْس أنفاس» قبل التكليف

أرشيفية

وسط حال من الترقب والحذر و«حبْس الأنفاس»، يشهد لبنان، اليوم، انطلاق الاستشارات النيابية المُلزِمة لاختيار رئيس حكومة ما بعد الحراك الشعبي، الذي طوى يومه الـ60، أمس. وذلك، على وقْع أجواء ملبدة بالغموض لما ستؤول إليه هذه الاستشارات، ذلك أن المعطيات السياسية والنيابية من جهة، والميدانية المتصلة بالتحركات الاحتجاجية من جهة أخرى، تتجمع كلها عند خلاصة واحدة مؤداها فتح باب المفاجآت حتى إشعار آخر.

وفي خضم المناخ السياسي الذي يقترب من مرحلة تأزم جديدة، إذا لم تحمل الساعات المقبلة عوامل إيجابية تضمن الذهاب نحو تكليف رئيس للحكومة الجديدة، يشكل إجراء الاستشارات المُلزمة الفصل الأول من مسيرة التكليف، حيث إنه بعد الاستشارات هناك مرحلة اطلاع رئيس مجلس النواب والتشاور معه، ومن الممكن جداً أن يذهب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى التريث في التكليف، خصوصاً إذا لم ينلْ أي مرشح الأكثرية المطلقة من عدد مجلس النواب، أي 65 نائباً.

سيناريو وتوقعات

وعشية استشارات التكليف الحكومي في لبنان، اليوم، اتضحت، إلى حد بعيد، حقيقة المواقف إزاء ترشيح سعد الحريري للرئاسة الثالثة من جهة، وإزاء الحكومة العتيدة، شكلاً ومضموناً، والمشاركة فيها من عدمها، وكذلك إزاء مصير هذا الاستحقاق الحكومي برمته، ذلك أن المزاج الداخلي العام، على اختلاف توجهاته، يقارب الاستشارات النيابية المُلزِمة المقررة اليوم، بأن التكليف بات في جيب الحريري، بمعزل عما إذا كان هذا التكليف سيأتي بنسبة عالية من أصوات النواب الـ128، أو بنسبة ضئيلة.

خسارة معنوية

وإذا كان بعض القوى لا يستبعد أن يتجاوز الحريري هذا الأمر، ليحاول تعويض الخسارة المعنوية بالتكليف الضعيف على حلبة تأليف الحكومة، فإن مصادر متابعة شددت لـ«البيان» على أن الحريري يريد حكومة اختصاصيين، وزاده تصميماً عليها بيان مجموعة الدعم الدولية للبنان التي انعقدت في باريس، بما تضمنه من دعوة إلى حكومة عاملة توحي بالثقة والصدقية وتجري الإصلاحات المطلوبة وتراعي مطالب الحراك، لكنها أشارت إلى أن رغبة الحريري بحكومة الاختصاصيين تصطدم بالرفض، حتى لدى بعض الأطراف التي ستسميه في الاستشارات، وتصر على أن وضع البلد الراهن لا تستطيع حكومة تكنوقراط أن تحيد به عن المنزلقات، التي يهوي إليها يومياً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات