الإجراءات الدستورية تضع الرئيس العراقي في قلب الأزمة

معركة رئاسة الوزراء تعصف ببرهم صالح

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

يجد الرئيس العراقي، برهم صالح، نفسه في قلب المعركة بين المحتجين العراقيين والطبقة السياسية المهيمنة، حيث يسعى كل طرف إلى تزكية مرشح لرئاسة الحكومة خلفاً لرئيس الوزراء المستقيل، عادل عبدالمهدي، فالإجراءات الدستورية تقتضي من رئيس الجمهورية تسمية رئيس الحكومة، وهو إجراء كان تشريفياً في السابق، لكن التوافق المسبق بين الكتل السياسية على مرشح معين يحظى بالأغلبية، لكن في هذه المرة، فإن الطبقة السياسية نفسها منقسمة، كما أن ساحات الاحتجاج في مختلف المدن العراقية تنأى بنفسها عن كل اللاعبين السياسيين، وتريد تزكية مرشحها لرئاسة الحكومة.


وتتجه الأنظار إلى الرئيس برهم صالح، الذي يتعين عليه تسمية رئيس الحكومة، من دون أن يكون هناك توافق حول هويته، ولا إجماع عليه، لذلك فإن الوضع الذي يجد نفسه فيه لم يسبق أن واجهه أي رئيس عراقي منذ عام 2003.


حملت كتلة سائرون النيابية، أمس، رئيس الجمهورية، مسؤولية «تاريخية»، بشأن قضية تسمية رئيس وزراء جديد، وقال القيادي في الكتلة، المدعومة من التيار الصدري، صباح الساعدي، في رسالة مفتوحة إلى صالح، إن إسقاط حكومة عادل عبد المهدي، وإجبارها على الاستقالة، لم يأتِ عن طريق الاتفاق السياسي والحراك الذي تقوده بعض القوى السياسية اليوم، لإيجاد بديل يبقي حضورها في السلطة وإدارة البلاد، إنما كان ذلك هو نتيجة حتمية للانتفاضة الشعبية.


وأضاف: «يقع على عاتقكم الانحياز والوقوف مع شعبكم ووطنكم في (معركة المصير)، وألا تكلفوا أي شخصية تتقدم بها القوى السياسية التي انتفض الشعب ضد فسادها وفشلها وضد وجودها في إدارة البلد، وأن رئيس الحكومة القادم يجب أن يكون نتاج الحراك الشعبي، وليس نتاجاً للحراك السياسي، الذي لن ينتج إلا فشلاً جديداً وفساداً أكثر».


مرشح للمتظاهرين


في السياق، أعلن متظاهرو ساحة التحرير عن إبلاغهم الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، جنين بلاسخارت، عن مرشحهم لشغل منصب رئاسة الوزراء، مؤكدين أنه «سوف يتم إطلاق اسم مرشحنا قريباً من وسط ساحات التظاهرات والاعتصامات». في الوقت نفسه، طالب المحتجون الرئيس العراقي برفض أي مرشح من الأحزاب السياسية، وهم يستعدون لإعلان مرشحهم.


وتسعى كتل وأحزاب ممثلة في تحالف الفتح، ثاني أكبر كتلة في البرلمان العراقي، إلى طرح اسم محمد شياع السوداني القيادي في حزب الدعوة بزعامة نوري المالكي لشغل المنصب، وهو ما ترفضه كتلة سائرون والمتظاهرون، فضلاً عن أن مرجعية النجف سبق أن طلبت ترشح شخصية لم يسبق لها أن تولت أي منصب حكومي بعد العام 2003، كما يعارض تيار النصر والحكمة والكتل السنية تسمية مرشح من داخل العملية السياسية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات