تقارير «البيان»

الاغتيالات في تعز.. «الإخوان» في قفص الاتهام

تزايدت في الآونة الأخيرة الاغتيالات في محافظة تعز اليمنية التي يعيث فيها «الإخوان» خراباً، وسط عملية تجييش ممنهج والإعلان عن ميليشيا يجري تدريبها في مديرية جبل حبشي.

واتهم ناشطون يمنيون ووسائل إعلامية، حزب الإصلاح الإخواني وميليشياته بالوقوف وراء الاغتيالات والفوضى التي تشهدها المدينة منذ أكثر من ثلاثة أعوام، وآخرها اغتيال قائد اللواء 35 المدرع، العميد عدنان الحمادي قبل أسبوعين، وهو القيادي العسكري الذي وقف وقواته في وجه الميليشيا الانقلابية أثناء اجتياح تعز وتمكن من حماية عدد من الأحياء بدعم من التحالف العربي، وتكللت العمليات العسكرية باستعادة مؤسسات الدولة ومركز المحافظة، وعدد من المقار الأمنية.

ونقلت مصادر إعلامية يمنية ومن بينها موقع «المشهد اليمني» المستقل عن مصادره قولها: إن المعطيات الأولية تشير إلى تورط قيادات إخوانية في اغتيال العميد عدنان الحمادي، وتلقى القاتل الرئيس جلال، الشقيق الأصغر لعدنان الحمادي مبلغ خمسين مليون ريال يمني من أجل تنفيذ العملية، مشيراً إلى أن أسرة الحمادي وكلت المحامي وأمين عام الحزب الناصري عبدالله نعمان بالترافع أمام القضاء.

ويوجه ناشطون يمنيون في تعز أصابع الاتهام للحكومة في تأخير تشكيل لجنة للتحقيق في عمليات الاغتيال لأكثر من أسبوع في محاولة لتمييع القضية وإخفاء الحقائق.

وتظاهر المئات من أبناء مناطق الحجرية جنوبي تعز أمام مقر اللواء 35 المدرع في التربة التي وصلت إليها لجنة التحقيق الرئاسية المشكلة مؤخراً، للمطالبة بكشف القتلة وعدم إخفاء الدلائل.

وقال الناشط الصحفي في تعز محمد سعيد الشرعبي لـ«البيان» إن اغتيال العميد الحمادي جريمة سياسية مكتملة الأركان سبقها اغتيال معنوي بالتشويه الممنهج للرجل والتنكر لدوره البطولي في تحرير مدينة وريف تعز، رغم أنه مؤسس النواة الأولى للجيش الوطني (اللواء 35 المدرع)، وأول من رفض الانقلاب وحارب الميليشيا الحوثية بالمحافظة، مضيفاً: «لا يمكن اتهام شخص بعينه قبل كشف لجنة اللواء 35 المدرع عن التحقيقات الأولية مع المتهمين باغتيال العميد، باعتبارها جريمة غير مسبوقة في تعز، ومن الأفضل كشف ملابسات الجريمة ومن يقف وراءها».

تجييش

وعن علاقة مقتل الحمادي بمعسكر «يفرس» الذي أسسه القيادي الإصلاحي حمود المخلافي والذي نشرت وسائل إعلام إخوانية حلقات تلفزيونية مصورة عنه باغتيال الحمادي في تعز، أوضح الشرعبي أن تجييش بعض قيادات حزب الإصلاح ميليشياتها إلى معسكر يفرس بمديرية جبل حبشي بتمويل من جهات إقليمية بعد أيام على جريمة اغتيال العميد عدنان الحمادي، كان رسالة تهديد مبطّن للأحزاب وأبناء المحافظة الذين اتهموا حزب الإصلاح علانية بالوقوف وراء الجريمة، ومحاولة بسط سيطرتهم على مديريات الحجرية.

من جهته، قال الصحفي علي حميد الأهدل في تصريح لـ«البيان» إن «الإصلاح فقد السيطرة على المحافظات الجنوبية في اليمن، ولم يبق له إلا محافظتا مأرب وتعز وهناك بعض الخصوم حاول التخلص منهم»، مضيفاً إن الإصلاحيين، تجنبوا عبر أساليبهم التورط في تصفية القيادي الحمادي بشكل مباشر قد يكون استخدموا أذرعاً لهم لتصفية خصومهم حتى يخلو الجو لهم وينجحوا في السيطرة على تعز كما حدث في مأرب.

وجاءت عملية الاغتيال في الوقت الذي شنت ميليشيا حزب الإصلاح حملات اعتقالات وتهديد للصحفيين والصحف في محافظة تعز، وآخرها اختطاف موزع صحيفة «الشارع» ومرافقه ومصادرة الصحيفة ومنعها من دخول المحافظة.

مسيرات راجلة

شارك مئات اليمنيين في تعز بمسيرات سلمية راجلة، أمس، وفاء للعميد عدنان الحمادي قائد اللواء 35 مدرع، وللمطالبة بكشف التحقيقات مع المتهمين في جريمة اغتياله. وانطلقت مسيرة من مديرية المعافر وأخرى من مدينة التربة وثالثة من منطقتي الصلو وقدس، قبل أن تلتقي في منطقة العين بمديرية المواسط، مركز قيادة اللواء 35 مدرّع، حيث طالب المشاركون بالكشف عن التحقيقات الأولية مع المتهمين المقبوض عليهم في جريمة الاغتيال، وجددوا رفضهم محاولات تمييع القضية. وقالت مصادر محلية: إن المشاركين في المسيرة، توقفوا أمام مقر اللجنة المكلفة بالتحقيق في الجريمة، ونددوا بأي محاولة لتمييع القضية، ورفضوا إخفاء نتائج التحقيقات الأولية، التي استجوبت المقبوض عليهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات