القنصل.. فرنسي من أصول عربية احترف تزييف الوثائق

على طريقة الفيلم المصري «ابن القنصل»، اعتقلت الشرطة الفرنسية، الخميس، فرنسياً من أصول عربية ـ شمال إفريقيا - احترف تزييف الوثائق والمحررات الرسمية للعديد من الدول العربية، وبيعها للاجئين ومهاجرين عرب وأجانب في فرنسا للتعامل بها أمام المصالح الرسمية الفرنسية لإنهاء إجراءات «الإقامات والجنسية ومعاملات وزارة التعليم والتأمين الصحي»، وذلك بعد ورود عدة بلاغات من جهات مختلفة عن ضبط محررات مزيفة تقدم بها أشخاص «جميعهم أجانب» لإنهاء معاملات رسمية.

و أحيل المتهمون إلى الشرطة التي تعرفت على المتهم من الأوصاف التي أدلى بها ضحاياه، وخلال ساعات تم ضبطه وإحالته إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيق.

 

قنصل مزيف

وقال آلان برندان، عضو مكتب الاتصال بالإدارة العامة لشرطة باريس، إن شرطة نجدة باريس تلقت بلاغين الأسبوع الماضي من إدارة الإقامات والجنسية والإدارة العامة للتربية والتعليم بباريس، عن اكتشاف محررات مزيفة منسوبة لدول عربية تقدم بها أجانب لتسوية وضعهم القانوني وإلحاق أبنائهم في المدارس، وبالكشف عليها عن طريق الخارجية الفرنسية والبعثات الدبلوماسية الأجنبية تبين أنها «مزيفة» وتحتوي على بيانات غير صحيحة.

وبالرجوع لأصحاب هذه المحررات التي استخدموها أمام الجهات الحكومية الفرنسية، اعترفوا بأنهم حصلوا عليها من شخص يدعى «يونس. ق» فرنسي الجنسية من أصول عربية، وبالبحث عن الاسم تبين أنه لا وجود له، وبتكثيف البحث وتتبع أوصاف المتهم تبين أنه يدعى «حكيم. ل» فرنسي الجنسية من أصول عربية، وأنه محترف تزييف ومسجل لدى شرطة «ليون» تحت بند «خطر» ومشهور بين أصدقائه باسم «القنصل»، وسبق إدانته في ثلاث قضايا تزييف سابقة منذ العام 1990 وحتى عام 2011، سجن على إثرها فترة 9 سنوات منفصلة.

وبعد انقضاء فترة عقوبته الأخيرة عام 2011 سافر إلى ألمانيا، وعاد شهر يونيو الماضي ليعود نشاطه الإجرامي في تزييف المحررات الرسمية المنسوبة لدول عربية، وتوثيقها بأختام تشبه الصحيحة لصالح أشخاص مهاجرين أغلبهم لاجئون أو مهاجرون في وضعية «التمهيد لتسوية الإقامة والإدماج»، ويحتاجون لأوراق رسمية من بلادهم الأصلية لإتمام التسجيل، مثل الشهادات الدراسية، وشهادات دخل، وسجلات عدلية «صحيفة حالة جنائية»، وغيرها من المحررات التي يلجأ الأجانب عن فرنسا إليها لتغيير بيانات ضمنها أو ربما جميع بياناتها بغير الاسم، للحصول على امتيازات ما أو تسهيل الحياة في البلاد.

واختتم المسؤول الأمني بالإشارة إلى أن المتهم «القنصل المزيف» بعد ضبطه اعترف بتزوير محررات أخرى يتم حالياً الرجوع لأصحابها والمصالح المُسلمة إليها، وتم إحالة جميع من استغل المحررات المزيفة أمام الجهات الرسمية إلى النيابة لتولي التحقيق، مع تعميم إخطار إلى الجهات الرسمية ذات الصلة بمراجعة الأوراق الرسمية الأجنبية بصفة دورية مع الجهات القنصلية المعتمدة في البلاد للتأكد من صحتها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات