اجتماع باريس يضع مساعدة لبنان تحت وطأة الشروط

يبدو أن المجموعة الدولية لدعم لبنان التي اجتمعت في باريس أمس، وضعت النظام السياسي اللبناني تحت وطأة مزيد من الضغوط المعبر عنها بالشروط قبل الأخذ بيد لبنان ومساعدته على تخطي الأزمة.

المجموعة الدولية قالت في بيان ختامي عقب اجتماع في باريس أمس، إن البلد يواجه انحلالاً فوضوياً لاقتصاده وعدم استقرار متزايداً ما لم يطبق إصلاحات عاجلة تعطي المؤسسات المالية الدولية الثقة لكي تقدّم الدعم.

وقالت المجموعة: «من أجل وقف التدهور الحاد في الاقتصاد ثمة حاجة عاجلة لتبني حزمة سياسات إصلاح اقتصادي مستدامة وموثوقة وشاملة لاستعادة التوازن والاستقرار المالي». وحثت المجموعة السلطات اللبنانية على اعتماد «ميزانية يعوّل عليها للعام 2020» في غضون أسابيع من تشكيل حكومة جديدة، ومكافحة الفساد على نحو أشد صرامة.

وأضاف البيان: «يرى أعضاء المجموعة أن الحصول على دعم المؤسسات المالية الدولية محوري من أجل مساعدة السلطات على مواصلة جهودها لتطبيق الإصلاحات الاقتصادية الضرورية بشكل تدريجي».

حكومة إصلاحية

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إثر اجتماع باريس أن المجتمع الدولي يشترط أي مساعدة مالية لهذا البلد بتشكيل حكومة إصلاحية. وقال في ختام الاجتماع إن «المعيار الوحيد يجب أن يكون فاعلية هذه الحكومة على صعيد الإصلاحات التي ينتظرها الشعب».

وأضاف: «وحده هذا النهج سيتيح لجميع المشاركين في هذا الاجتماع وسواهم أن يقوموا بتعبئة ليقدموا إلى لبنان كل الدعم الذي يحتاج إليه».

واختتم لودريان هذا الاجتماع لمجموعة الدعم الدولية للبنان والذي ترأسته فرنسا والأمم المتحدة، فيما يشهد لبنان منذ 17 أكتوبر حركة احتجاج شعبية غير مسبوقة، تطالب برحيل مجمل الطبقة السياسية التقليدية التي توصف بأنها فاسدة وغير كفؤة في ظل أزمة اقتصادية حادة.

ويشترط «المجتمع الدولي» لمنح المساعدة المالية للبنان تنفيذ الإصلاحات، في وقت تستفحل فيه الأزمة الاقتصادية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات