التمادي التركي يرفع التوتر.. ودخول أمريكي روسي على خط الأزمة

مصر تحرّك أسلحة استراتيجية لحماية مصالحها في المتوسط

رفع التمادي التركي على مصالح دول شرق المتوسط من درجة التوتر في المنطقة بعد التوقيع على اتفاق أمني مع حكومة الميليشيات في طرابلس، وإطلاق تركيا تهديداً، أمس، بمنع دول أخرى من القيام بعمليات استكشاف وتنقيب عن الغاز في مناطق متنازع عليها وفق رؤية أنقرة.

وأجرت مصر تدريبات بحرية استخدمت فيها غواصة وحاملة مروحيات وإطلاق صواريخ بحرية، بهدف تأمين المصالح الاقتصادية لمصر في البحر المتوسط، فيما دخلت أمريكا على خط تهدئة الأزمة في ليبيا وعبرت عن رغبتها في العمل مع روسيا لإنهاء الصراع.

وقال الناطق باسم القوات المسلحة المصرية العقيد تامر الرفاعي إن القوات البحرية نفذت تدريبات في البحر المتوسط. وأضاف العقيد الرفاعي في صحفته على فيسبوك: في إطار تنفيذ الخطة السنوية للتدريب القتالي للقوات المسلحة، نفذت القوات البحرية المصرية عدداً من الأنشطة القتالية ذات النوعية الاحترافية والتي تهدف إلى فرض السيطرة البحرية على المناطق الاقتصادية بالبحر وتأمين الأهداف الحيوية في المياه العميقة.

وتابع: «نفذ تشكيل بحري قتالي يتكون من وحدات بحرية ذات تنوع قتالي وعلى رأسها إحدى حاملات المروحيات طراز (ميسترال) ومجموعتها القتالية عدداً من الأنشطة القتالية والتدريبية بمسرح عمليات البحر المتوسط وقد تضمنت تلك الأنشطة قيام إحدى الغواصات المصرية بإطلاق صاروخ مكبسل عمق سطح طراز (هاربون) وهو صاروخ مضاد للسفن ويصل مداه إلى أكثر من 130 كيلومتراً».

وأكد نجاح عملية إطلاق الصاروخ (عمق سطح) من الغواصة بعمق البحر مدى الاحترافية التي وصل إليها رجال القوات البحرية المصرية وأطقم الوحدات والتشكيلات المقاتلة وقد ظهر ذلك من خلال قدراتهم على التعامل مع أحدث التكنولوجيات والأنظمة العسكرية الحديثة بدقة وكفاءة عالية لتحقيق الأمن البحري وتأمين المصالح الاقتصادية لمصر في المياه العميقة. وأوضح: «تأتي تلك التدريبات تنفيذاً لاستراتيجية عسكرية مصرية تهدف إلى تطوير القدرة على مواجهة التحديات والمخاطر التي تشهدها المنطقة».

مزاعم جديدة

في الأثناء، حذرت تركيا من أنها ستمنع دولاً أخرى من القيام بعمليات استكشاف وتنقيب عن الغاز في مناطق تقول إنها تابعة لها في شرق المتوسط. وتزعم تركيا أن العديد من مناطق التنقيب تابعة لها من جهة قبرص واليونان رغم وضوح خط التقسيم البحري بين الأطراف الثلاثة. ويتصاعد التوتر بشأن الحدود البحرية في المنطقة منذ اكتشاف كميات كبيرة من الغاز.

وقال وزير الخارجية مولود جاووش أوغلو في مقابلة مع شبكة خبر التلفزيونية: «لا أحد يمكنه القيام بهذه الأنواع من الأنشطة في جرفنا القاري من دون إذننا». ورداً على سؤال بشأن رد تركيا في حال جرت أعمال تنقيب قال: «سنوقفهم طبعاً». غير أن جاووش أوغلو أضاف أن تركيا على استعداد للجلوس مع اليونان لحل الخلاف.

مساعٍ أمريكية

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إن الولايات المتحدة تريد العمل مع روسيا لإنهاء الصراع في ليبيا، وإنه ذكّر نظيره الروسي سيرغي لافروف قبل أيام بحظر الأسلحة المفروض على ذلك البلد.

وفي مؤتمر صحافي، امتنع بومبيو عن التعليق على فقدان طائرة أمريكية مسيرة غير مسلحة في ليبيا الشهر الماضي. وكانت «رويترز» ذكرت أن الجيش الأمريكي يعتقد أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت الطائرة وأن واشنطن تطالب بإعادة حطامها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات