الأسير الفلسطيني.. حكاية تتجدّد بعد الاعتقال

شعوب الأرض تحيي اليوم العالمي لحقوق الإنسان بحثاً عن تفاصيل فيها خدش هنا أو هناك، لكن الشعب الفلسطيني يحييه متأملاً في واقعه المرير، حيث آلاف الأسرى يقبعون في ظروف قاسية داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، منهم من أمضى 40 سنة قيد الظلام مثل الأسير نائل البرغوثي، ومنهم من يئن تحت وطأة السرطان وينتظر مصير عشرات لفظوا أنفاسهم الأخيرة خلف القضبان.

خمسة آلاف أسير وأسيرة فلسطينية يقبعون حالياً في سجون الاحتلال، كما تشير هيئة شؤون الأسرى والمحررين، بينهم نحو 200 طفل و38 امرأة. كل واحد من هؤلاء الأسرى والأسيرات حكاية قائمة بذاتها. ولا تتوقف الحكايات.

فقوات الاحتلال اقتحمت مناطق في مدينتي رام الله والبيرة واعتقلت فجراً، ككل فجر ومساء، فلسطينيين جدداً، بينهم الأسيرة المحررة بشرى الطويل من البيرة، واقتحمت منزل المحرر مصعب سعيد في بلدة بيرزيت، وقامت باستدعاء المحرر محمود حامد خلال اقتحام منزله في بيتين شرقي رام الله.

حكاية متواصلة

لا تقف حكاية الفلسطيني عند اعتقاله، والكيفية الترهيبية التي يجري فيها الاعتقال، بل تبدأ بعد ذلك. هاكم مجرد مثال وربما مثالين: الأسير موفق عروق (77 عاماً)، يعاني من تدهور صحّي في ظل سياسة إدارة سجون الاحتلال بالمماطلة في تقديم العلاج، واحتجازه في ظروف صعبة.

عروق في معتقل «عسقلان» اكتشف إصابته بالسّرطان في الكبد والمعدة خلال يونيو العام الجاري، بعد خضوعه لفحوص طبيّة، إلّا أن إدارة المعتقل ماطلت بتحويله للمستشفى لتلقّي العلاج الكيماوي حتى نوفمبر.

إضراب

في الأثناء، يدخل الأسير أحمد زهران (42 عاماً)، اليوم يومه الـ 81 في إضرابه المفتوح عن الطعام، في ظل أوضاع صحية خطيرة يواجهها في مستشفى «كابلان» الإسرائيلي، مع استمرار رفض الاحتلال الاستجابة لمطالبه.

نادي الأسير الفلسطيني أوضح في بيان صحافي أمس، أن جلسة محكمة ستُعقد للأسير زهران في يوم 19 ديسمبر الجاري، للنظر في الاستئناف المقدم باسمه ضد قرار تثبيت اعتقاله الإداري ومدته أربعة شهور.

ولفت إلى أن إدارة معتقلات الاحتلال، تفرض على الأسير زهران إجراءات عقابية وانتقامية منذ شروعه في الإضراب، من خلال حرمانه من زيارة العائلة وعرقلة تواصل المحامين معه، ونقله المتكرر، وعزله في زنازين لا تصلح للعيش الآدمي.

يُشار إلى أن الأسير زهران من بلدة دير أبومشعل، أسير سابق قضى ما مجموعه في معتقلات الاحتلال (15 عاماً)، وهو أب لأربعة أبناء.

15

ودخل الأسير الفلسطيني محمد سعيد مصلح من جنين، أمس الأربعاء، عامه الـ15 في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وأفاد مدير نادي الأسير الفلسطيني في جنين منتصر سمور بأن الأسير مصلح اعتقل عام 2005، وأمضى سنوات عديدة في العزل والحرمان من الزيارة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات