رفض شعبي ونيابي في الأردن لاتفاقية الغاز مع إسرائيل

منذ عام 2016، والمطالبات النيابية والشعبية مستمرة لإلغاء اتفاقية الغاز المبرمة مع إسرائيل. ومع قرب موعد بدء ضخ الغاز الإسرائيلي، فإن المطالبات تزداد وتيرتها، وإلى هذه اللحظة فإن الحكومة الأردنية ألمحت إلى أن هناك نية للانفكاك من هذه الاتفاقية برغم الشرط الجزائي البالغ ملياراً ونصف مليار دولار.

وقرر مجلس النواب الأردني رفض الاتفاقية في جلسة نيابية خُصّصت لمناقشتها، وأعلن رئيس المجلس الأردني عاطف الطراونة أنها مرفوضة شعبياً وبرلمانياً، مطالباً الحكومة بإلغائها.

وتنص الاتفاقية الموقّعة عام 2016 بين الحكومة الأردنية، ممثلةً بشركة الكهرباء الوطنية، وشركة «نوبل إنيرجي» صاحبة امتياز الغاز لدى إسرائيل، على تزويد الأردن بالغاز لمدة 15 عاماً، بقيمة تصل إلى نحو 15 مليار دولار.

وستعمل الشركة على تزويد المملكة بالغاز الطبيعي بما يعادل 45 مليار متر مكعب من الغاز ابتداءً من العام المقبل، ويخترق أنبوب الغاز أراضي الشمال الأردني بين قرى محافظتي أربد إلى أن يصل إلى نهايته في محافظة المفرق.

عضو مجلس النواب الأردني خليل عطية أكد أن المجلس رفض هذه الاتفاقية وطالب الحكومة بإلغائها، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقية مرفوضة على المستوى الشعبي والنيابي. وأضاف: «لن نقبل بها، فهي شكل من أشكال التطبيع في الوقت الذي يمارس به الاحتلال بشكل يومي أبشع الانتهاكات بحق الأشقاء الفلسطينيين».

أضاف عطية: «هناك غرامة جزائية المحددة بـ1.5 مليار دولار، ولكن من الممكن إيجاد جملة من المخارج القانونية لذلك، هذا الغاز مسروق ومرفوض بتاتاً، ولن نقبل دخوله الأراضي الأردنية».

الناشطة ضمن حملة «غاز العدو احتلال»، سهر العالول أشارت إلى أن المطالبات الشعبية لم تتوقف منذ عام 2016 إلى هذا الحين، وازدادت حدتها من قبل المجموعات الوطنية لتتحول هذه الإشكالية إلى قضية رأي عام.

وقالت: «نحن نطالب بإلغاء الاتفاقية، ولا نجد أي مبرر لها، فالرفض ينطلق من خطورة تسليم الاحتلال مفاتيح استقلال الأردن، وخطورة تدخله في السيادة، وغيرها من الجوانب التي تهدد أمننا».

وأضافت أن الحكومة دافعت عن الاتفاقية، باعتبار أنها ستوفر مبالغ في مجال الطاقة، ولكن الدراسات أظهرت أن هناك بدائل متعددة عن هذا الغاز.

من جانبه، بين المحلل السياسي نواف الزرو أنّ المشكلة الكبرى هي معاهدة وادي عربة وما نتج عنها من اتفاقيات، فرضت على الحكومة، لو كان هناك تحركات شعبية عريضة وقوية فحينها يمكن التفاؤل ليس بإلغاء اتفاقية الغاز فقط، وإنما المعاهدة بكاملها.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات