قضية الانتخابات الداخلية شغلت بال الساحة الفلسطينية كثيراً، سيما في ظل الانقسام الذي بات مزمناً. وما إن حصلت لجنة الانتخابات الفلسطينية المركزية على موافقة جميع الفصائل على إجراء الانتخابات، حتى أثار الرئيس الفلسطيني معضلة إجراء الانتخابات في القدس المحتلة، في ظل رفض إسرائيل التي تحارب الوجود الفلسطيني كأفراد ومؤسسات ومنازل وأملاك.

لدى إجراء أول انتخابات فلسطينية، وافقت إسرائيل على إجرائها في القدس بشرط إدلاء المقدسيين بأصواتهم عبر صناديق البريد، ما يعني اعتبارهم رعايا في «أرض أجنبية»، كما فرضت شروطاً على الدعاية الانتخابية في المدينة من حيث الأماكن والوقت، وحتى نوع اللاصق الذي يستخدم في إلصاق الصور في الأماكن والمساحات المحدّدة من الاحتلال. وليس معروفاً بعد فيما إذا ستضع إسرائيل شروطاً مشابهة أو تضيف إليها شروطاً جديدة، في حال وافقت على الطلب الفلسطيني أصلاً.

عباس يعوّل - ربما- على أوروبا للتدخل لدى إسرائيل للسماح بإجراء الانتخابات في القدس. وتنقل وكالة الأنباء الألمانية عنه تأكيده أنه لن يقبل أن ينتخب المقدسيون في غير مدينتهم. وإذ وافقت جميع التنظيمات على إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، وأبلغت ذلك رسمياً لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، بقيت خطوة واحدة صغيرة لكنها كبيرة - بحسب عباس- قضية القدس (التي) أجريت فيها الانتخابات في عام 1996 و2006. لذلك يقول إنه تحدث بشأن هذه المعضلة مع جميع دول العالم، وبالذات الدول الأوروبية.. وما زال ينتظر. ويؤكد عباس جازماً: «إذا تم هذا نذهب لانتخابات تشريعية ورئاسية فوراً، لنستكمل شرعيتنا ومؤسساتنا».

يذكر أن رئيس لجنة الانتخابات د.حنا ناصر زار غزة مؤخّراً واستكمل الحصول على موافقة كل الفصائل على إجراء الانتخابات.

عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ أكد بأن طلباً رسمياً تم تقديمه إلى إسرائيل بشأن إجراء انتخابات عامة تشمل القدس. وفي حسابه على موقع «تويتر» قال: «طلبنا رسمياً من إسرائيل السماح لسكان القدس الشرقية بالمشاركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية ترشحاً وانتخاباً».

إسرائيل التي لها حسابات لا تتجاوز كونها قوة احتلال وتهويد، حظرت قيام محافظ القدس عدنان غيث بأي أنشطة داخل المدينة المحتلة التي يتولى إدارتها كوظيفة في السلطة الفلسطينية. وقد سلّمته مخابرات الاحتلال، أول من أمس، قراراً «يقضي بمنعه من عقد اجتماعات وندوات ونشاطات داخل مدينة القدس لمدة ستة شهور».