العراق يستدعي 4 سفراء غربيين

أعلنت وزارة الخارجية العراقية أمس استدعاء سفراء أربع دول أوروبية، فيما أكدت أن مهمة السفراء لدى بغداد هي تعزيز العلاقات، وبناء قاعدة مصالح مشتركة من دون التدخل في شؤونه الداخلية. بعد بيان لفرنسا وألمانيا وبريطانيا وكندا يدين استهداف المتظاهرين السلميين في العراق.

وذكر بيان للناطق باسم الوزارة، أحمد الصحاف، أنها استدعت برونو أوبير سفير فرنسا وستيفن هيكي السفير البريطاني ويوخن مولر القائم بالأعمال الألماني مجتمِعين، كما استدعت السفير الكندي.

استدعاءوأوضح البيان، أن السفير عبدالكريم هاشم، الوكيل الأقدم للوزارة، التقى السفراء على خلفية البيان المشترك الذي أصدرته هذه السفارات.

وتابع البيان «العراق يقِيم علاقاته الدبلوماسية مع دول العالم على مبدأ تفعيل المصالح المُشترَكة، ومُواجَهة المخاطر المُشترَكة؛ وعلى هذا المبدأ أشاد أمتن العلاقات مع العديد من دول العالم مُراعِياً عدم التدخُّل في شُؤُونها الداخليّة، وحِفظِ سيادتها».

وأعرب هاشم، عن «رفض الخارجيّة لما اشتمل عليه هذا البيان من مضامين»، عادّاً أنّه «يُمثل تدخّلاً مرفوضاً في الشأن الداخليِّ للعراق، ومُخالفة واضحة للمادّة أوّلاً من اتفاقيّة فيينا لتنظيم العلاقات بين الدول».

وشدد على أن «مَهمَّة السفراء لدى بغداد هي تعزيز العلاقات، وتمتينها، وبناء قاعدة مصالح مُشترَكة من دون التدخُّل في شُؤُونه الداخليّة»، مؤكداً أنه «إذا كان ثمّة حاجة لإصدار بيان بشأن يخصّ العراق ينبغي التنسيق مع وزارة الخارجيّة، وهو معمول به من قِبَل البعثات الأخرى المعتمدة لدينا».

وبشأن ما يحدث في بغداد وعدد من المحافظات من تظاهرات، أشار الوكيل إلى أنه «إفراز طبيعيّ لحالة الديمقراطيّة التي يعيشها العراقـيُّون الذين أسّسوا حقبة إدارة شُؤُونهم في وثيقة الدستور، وتبانوا على العمل بموادّه، والتي كان منها أن منح الحق لأي حراك شعبيّ سواء أكان مُظاهَرات أم تجمُّعات للتعبير عن وجهات نظرها، والمطالبة بالحُقُوق المشروعة، وقد تعاطت معها الحكومة على أنّها مطالب إصلاحيّة حقة ينبغي الاستجابة لها؛ فأطلقت عدداً من الحُزَم الإصلاحيّة في إطار تلك الاستجابة.

تحقيقات

قال السفير عبدالكريم هاشم، الوكيل الأقدم لوزارة الخارجية، إن «الحكومة شرعت في إجراء تحقيقات شفّافة في ما حدث من أعمال عنف، وقامت باتخاذ إجراءات قانونيّة لمُحاسَبة الجُناة، وتقديمهم إلى العدالة». ولفت الوكيل، إلى أن «العراق وعبر السنوات الأخيرة، وبما خاضه من تجارب أثبت أنّه شعب ذو نضج عالٍ، وليس من حقّ أحد أن يتدخّل في إدارة شأنه، أو التعبير عنه، أو فرض وصاية عليه».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات