قصة

احتجاجات لبنان نافذة جديدة لرسامي الكاريكاتير

محمد علم الدين خلال إنجازه أحد الرسوم | أ.ف.ب

يتنقل محمد علم الدين من جدار إلى آخر في ساحة التظاهر الرئيسية في بيروت، يلصق عليها رسوم كاريكاتير بالأبيض والأسود ينتقد فيها الطبقة السياسية التي تواجه منذ أسابيع حراكاً شعبياً يطالب برحيلها.

حاز علم الدين (24 عاماً) قبل أشهر على شهادة ماجستير في فن الكاريكاتير الصحافي، لكن على غرار شبان كثر في لبنان لم يستطع العثور على عمل، فوجد في الاحتجاجات المستمرة منذ 17 أكتوبر فرصة لنشر رسوماته على نطاق أوسع.

مضمون سياسي

ويقول لوكالة فرانس برس: «لم أستطع أن أجد عملاً في صحيفة، لذلك بت أنزل إلى الشارع لتعليقها بنفسي» بعدما كان يكتفي بنشرها على حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي. ويضيف: «بات بمقدوري مشاركة رسوماتي مع العالم خاصة أنها تتناول المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية».

ويقصد محمد وأصدقاؤه الأماكن العامة فيلصقون رسوماته على الجدران أو يوزعونها على المتظاهرين، وهو ينتقد فيها أزمتي الكهرباء والنفايات والمشاريع المبنية على الأملاك العامة البحرية، موجهاً ريشته بشكل رئيسي ضد الطبقة السياسية المتهمة بالفساد.

وفي منزله في إحدى ضواحي بيروت، يخط برنار الحاج (31 عاماً) على حاسوبه اللوحي رسماً جديداً، وهو الذي انتقل قبل سنوات من العمل في الإعلانات إلى فن الكاريكاتير الساخر تحت عنوان «آرت أوف بو».

حياة يومية

قبل أشهر من بدء التظاهرات في لبنان في ظل أزمة اقتصادية متصاعدة، رسم برنار مجموعة من الرجال يرتدون بدلات رسمية ويمارسون رياضة اليوغا. وتردد المدربة على مسامعهم «جيد جداً، تنفسوا، استمروا في تجاهل الأزمة». ويقول برنار: «أستوحي من الحياة اليومية في لبنان وأغلبها مرتبط بالسياسة، فإذا صعدت في سيارة أجرة أو ذهبت إلى محل الخضار أو الحلاق، الحديث يتمحور حول السياسة».

لكن إذا بقي الوضع على حاله، فلن يجد حلاً أمامه سوى الهجرة. ويقول: «أدرس اللغة الألمانية، وإذا لم يتغير الوضع، سأغادر ولن أعود».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات