اليونان تطرد سفير الميليشيا.. وعزلة إقليمية تلوح في الأفق

السرّاج يتلقى أول صفعة دولية جراء الاتفاق مع تركيا

مروحية ترافق سفينة تنقيب تركية شرق المتوسط | أرشيفية

تواجه حكومة المجلس الرئاسي الليبي التي يتزعمها فائز السراج نذر عزلة إقليمية ودولية بدأت مظاهرها تبرز من خلال طرد اليونان أمس سفير ليبيا المعتمد لديها على ضوء مذكرة التفاهم البحرية الموقعة مع تركيا، في ظل مؤشرات عن تحركات دولية لنزع الشرعية الدولية عن سلطات حكومة الميليشيات في طرابلس تزامناً مع ذكرى اتفاق الصخيرات الذي يدخل عامه الرابع يوم 17 من الشهر الجاري.


انتهاك سافر


وقررت اليونان طرد السفير الليبي تعبيراً عن غضبها على اتفاق أبرمته ليبيا وتركيا لترسيم الحدود البحرية بينهما قرب جزيرة كريت اليونانية. وقال وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس في إفادة صحافية إن محمد يونس المنفي أمامه 72 ساعة لمغادرة البلاد. ووصف دندياس الاتفاق الليبي التركي بأنه «انتهاك سافر للقانون الدولي».

وأضاف أن هذه الخطوة لا تعني قطع العلاقات الدبلوماسية مع ليبيا. وقال مسؤول آخر في وزارة الخارجية إن ليبيا «خدعت اليونان». وقال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس للبرلمان «إنها وثيقة باطلة قانونياً».

وأضاف: «ليست باطلة من الناحية الجغرافية والتاريخية فحسب، حيث تلغي الجزر اليونانية من على الخريطة، لكنها أيضا دفعت تركيا إلى عزلة دبلوماسية غير مسبوقة». وتابع «إنها مجرد قطعة ورق لا يعترف بها أحد».


وطرد السفير هو أحدث منعطف في علاقات دول حوض البحر المتوسط التي تتسابق للسيطرة على موارد النفط والغاز غير المكتشفة في المنطقة.


وتختلف اليونان وتركيا بشأن مجموعة من القضايا تشمل حقوق التنقيب عن المعادن في بحر إيجة وقبرص. كما تصاعدت التوترات بين البلدين بسبب تنقيب تركيا قبالة سواحل قبرص ويستعد الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على تركيا رداً على ذلك. وقالت قبرص إنها ستقدم التماساً لمحكمة العدل الدولية بهدف حماية حقوقها البحرية.


سحب الاعتراف


إلى ذلك، دعا رئيس الحكومة الليبية المؤقتة عبد الله الثني دول الإعتدال العربي والدول الصديقة إلى سحب اعترافها بشرعية حكومة السراج المرفوضة من الشعب في الداخل والتي لا تحظى بشرعية دستورية أو برلمانية.

وقال في تصريحات صحفية أن لا مصلحة لتلك الدول في الاعتراف بحكومة الوفاق التي تخلت عن سيادة الدولة التي يفترض أنها تمثلها، مؤكداً أن أي اتفاق بين السراج وتركيا باطل من الناحية الدستورية والقانونية لأنه لم يحظَ باعتماد مجلس النواب الشرعي الوحيد في ليبيا.


خطوات منتظرة


قالت مصادر برلمانية ليبية لـ«البيان» إن خطوات منتظرة سيتم اتخاذها لنزع الشرعية الدولية عن حكومة السراج في ظل تفهم إقليمي ودولي لمطالبة مجلس النواب بذلك. وأكدت المصادر أن البرلمان بدأ فعلياً في العمل على ذلك من خلال التواصل المستمر مع دول محورية في المنطقة تعتبر أن فائز السراج أمعن في اتخاذ إجراءات استفزازية ضد مصالحها على غرار إبرامه مذكرتي التفاهم مع تركيا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات