معارضة سورية: تركيا تتحمل مسؤولية تعطيل التسوية

ميس كريدي

أجواء التفاؤل التي رافقت اليوم الأول من عمل اللجنة الدستورية السورية في جنيف لم يكتب لها الاستمرار، بعد أن انتهت أعمالها إلى ما يشبه العودة إلى المربع الأول، والتفاؤل بصياغة دستور جديد من داخل المجتمع السوري، وليس من الخارج، سرعان ما انهار.

ورغم تحذير المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون من المبالغة في تعليق الآمال على عمل هذه اللجنة، إلا أن ثمة بصيص أمل، أشار إليه مراقبون، بأن يسهم اللقاء في خلق ثقة متبادلة بين الفرقاء السوريين، تسهم ولو ضمن الحدود الدنيا في إطلاق عملية سياسية شاملة في البلاد.

وفيما أصر وفد الحكومة السورية على أن يعترف وفد المعارضة الخارجية بما تسمى ورقة «الركائز الوطنية» التي طرحها في أول يوم من اجتماعات الجولة الثانية. إلا أن المعارضة المدعومة تركياً رفضت حتى نقاشها، ما طرح تساؤلات حول المستفيد من إفشال مساعي إنهاء الأزمة السورية، وعرقلة وضعها على سكة الحل السياسي.

وتدعو وثيقة «الركائز الوطنية» التي طرحها وفد الحكومة السورية إلى إدانة الاحتلال، خاصة «الاحتلال التركي»، ومكافحة الإرهاب بحسب وصف الوثيقة.

ضريبة الإقامة

عضو وفد اللجنة الدستورية المصغرة المنبثقة عن وفد المجتمع المدني، ميس كريدي، قالت في حديث لـ «البيان» إن من يقيمون في غازي عنتاب، أو في مناطق تخضع للنفوذ التركي ويحملون جوازات سفرأو إقامات تركية يجعلهم عرضة للتأثيرات والضغوط الخارجية.

ورغم إشارتها إلى أن الحكم يكون على الأداء وليس على النوايا، إلا أنها شدّدت على أن «التشنج الذي أصاب وفد المعارضة الخارجية حيال طرح مسألة الثوابت الوطنية لا تعتبر إشارة إيجابية تجاه الشعب السوري»، متسائلة: كيف يمكن لمعارضة الخارج وصف الثوابت الوطنية بأنها شأن سياسي، في الوقت الذي «تخضع فيه كتابة الدساتير بحد ذاتها إلى جانب من العملية السياسية».

ووصفت أداء أطراف المعارضة التابعة لتركيا بأنه «أحد أشكال دعم الإرهاب، من خلال رفض محاربته والتصدي له».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات