الميليشيا «الإخوانية» تمارس لعبة الاغتيالات في اليمن

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

مع دخول اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي حيز التنفيذ، نشطت حوادث الاغتيالات التي طالت ضباطاً في أجهزة الأمن لعبوا أدواراً بارزة في محاربة الإرهاب في محافظة عدن، وامتد هذا المخطط إلى العميد عدنان الحمادي، قائد اللواء 35 مدرع في تعز.

ولأن هذه الحوادث أتت بعد حملة تحريض متواصلة تشنها وسائل إعلام حزب الإصلاح الإخواني ضد كل الوحدات العسكرية والأمنية التي لا تخضع لسيطرتها، فإنها أثارت أكثر من سؤال عن أهداف هذا الحزب وميليشياته الإرهابية وغاياته في استمرار الهيمنة، وإصراره على تصفية كل من يقف موقفًا وطنيًا ملتزمًا، بعيدًا عن الأيديولوجيا «الإخوانية».

تحريضوإذا كان معلوماً أن حملة التحريض التي قادها إعلام حزب الإصلاح وناشطوه ضد هذه الوحدات كانت ضمن مخطط لتسهيل عملية استهداف القيادات والعناصر الفاعلة التي تقف حائلاً أمام مخططاته للهيمنة، فإن ما يجب إدراكه هو أن هذا الحزب (الميليشيا) يريد أن يساوم اليمنيين بين الإقرار باستمرار اختطافه للقرار، ومنحه حق السيطرة على مناطق واسعة من البلاد، أو أن يستمر في لعب الدور التخريبي، من خلال إعاقة استكمال تحرير محافظة تعز أو العبث بأمن واستقرار المناطق المحررة.

ولأن مضامين اتفاق الرياض تضمن تصويب وتوحيد القوى اليمنية في المعركة ضد ميليشيا الحوثي وتؤكد إيجاد شراكة وطنية فعلية وتصحيح الاختلالات التي رافقت عمل الحكومة طوال الفترة الماضية، فإن مواقف وممارسات الميليشيا الإخوانية تؤكد أنها المتضرر الأكبر من هذه الشراكة ووحدة الصف.

عقبة

ومع أن الميليشيا الإخوانية تسيطر على مناطق في تعز ولها ميليشيا ومجندون وهميون، فإن وجود العميد الحمادي على رأس اللواء 35 مدرع، وقيادته أول تشكيل عسكري لمقاومة ميليشيا الحوثي الإيرانية في تعز، شكّل عقبة أمام هيمنة الإخوان على المحافظة واستمرار المتاجرة بمعاناة سكانها، مع إدارة معركة مع القوى المعارضة وترك أي مواجهة حقيقية مع الحوثيين.

وبما أن الحمادي ظل القوة القادرة على مواجهة الميليشيا الحوثية في واحدة من أكبر وأوسع الجبهات في تعز، تمتد من غرب المحافظة إلى شرقها، وعارض بصورة مستمرة الدخول في أي صراع جانبي، تعرّض لحملة تشهير وتخوين استمرت لشهور طويلة، رافقها محاولات اغتيال متعددة نجا منها قبل أن تنجح أخيرة مدبرة ومعقدة لا تزال تفاصيلها غير واضحة إلى حين استكمال التحقيق فيها.

وإذ تشير المعلومات، على شحتها، إلى أن سبعة أشخاص أوقفوا على خلفية العملية، فإن القوى اليمنية ومنتسبي اللواء 35 طالبوا، بتشكيل لجنة تحقيق رفيعة المستوى لكشف تفاصيل عملية الاغتيال والجهات الضالعة فيها ومن يقف وراءها، خاصة وأن الأطراف التي خوّنت الحمادي وأهدرت دمه أكثر من مرة، سارعت إلى محاولة التغطية على الجريمة بالحديث عن «خلافات أسرية» تقف وراء عملية الاغتيال.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات