تقارير

الجرب يجتاح سجون الميليشيا.. وحملة ابتزاز جديدة في صنعاء

مع تنامي معاناة السكان اليمنيين في مناطق سيطرة الميليشيا الحوثية، اجتاح الجرب السجون التي تديرها هذه الميليشيا، بالتزامن مع حملة مداهمة وإغلاق للمقاهي بذريعة منع الاختلاط.

وبحسب ما أفاد نشطاء، فإن السجناء طالبوا وزارتي الداخلية والصحة التي تسيطر عليهما الميليشيا التدخل لإنقاذ مئات السجناء الذين يعانون من انتشار الجرب في أوساطهم نتيجة عدم نظافة السجون وانعدام الرعاية الصحية للسجناء الذين يتكدسون بالآلاف داخل المعتقلات، وغالبيتهم بدون تهم فعلية. وسخر هؤلاء من حملة وزير الصحة الحوثي لإغلاق الصيدليات بسبب عدم تجديد الترخيص، مع إهمال المستشفيات والحالة الصحية التي وصلت إليها السجون، وقالوا إنه يركز اهتماماته على الظاهر الإعلامي أو في كل ما يخص جباية الأموال.

تهم كاذبة

وفي سياق آخر، ذكر نشطاء أن أفراداً في شرطة الميليشيا بصنعاء يبتزون السكان بتهم أخلاقية كاذبة، مشيرين إلى واقعة احتجاز شاب في العشرين من عمره عند مروره بجوار قسم شرطة الوحدة، بتهمة الاتصال بفتاة لمجرد أن سمع الشاب يتحدث بهاتفه مع امرأة.

وحسب النشطاء، قام مسؤولو قسم الشرطة بتفتيش الهاتف الجوال للشاب واستجوبوه عن هويات الأشخاص الموجودة أرقامهم في هاتفه قبل أن يعتدوا عليه بالضرب لإجباره على الاعتراف بأنه على علاقة مع فتاة، ثم طلبوا منه إحضار الفتاة إلى القسم للتحقيق معها أيضاً.

واستنكر النشطاء حماية مسؤولي داخلية الحوثي لأفراد القسم الذين احتجزوا الشاب، ورفضهم إطلاق سراحه أو إحالته إلى النيابة، بل أقدموا على تحويله للإدارة العامة للبحث الجنائي بتهمة إجراء مكالمة عاطفية مع فتاة خاصة أنه رفض كشف هويتها أو إعطاءهم عنوان منزل أسرتها، خوفاً من بطشهم، رغم أنه قد يكون يحادث أخته أو إحدى قريباته.

إغلاق مقاهٍ

وفي السياق، شنت ميليشيا الحوثي حملة دهم على المقاهي الراقية في صنعاء، بذريعة منع الاختلاط بين الذكور والإناث، كما قامت بإغلاق عدد منها بحجة عدم الالتزام بتعليمات وزارة السياحة الحوثية بمنع جلوس الذكور والإناث في تلك المقاهي.

وذكر ناشطون أن ما تسمى وزارة السياحة التابعة للحوثيين تتباهى بإغلاق المقاهي تحت ذريعة منع الاختلاط، مع أن الأمر لا علاقة له بالاختلاط وأن الهدف هو ابتزاز أصحاب المقاهي المغلقة حتى يدفعوا مبالغ مالية مقابل إعادة فتحها.

يأتي هذا الابتزاز بعد دعوة رئيس ما يمسى المجلس السياسي للميليشيا بإطلاق حملة لمحاربة الفساد، حيث أطلق عقبها عناصر الميليشيا لإغلاق المقاهي في إجراء موسمي اعتادوا عليه وتحت هذا المبرر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات