خبراء مصريون لـ«البيان»: تحالف بين رعاة الإرهاب

اتفاق أردوغان ــ السرّاج احتلال تركي للأراضي الليبية

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن الاتفاقين اللذين وقعتهما تركيا مع حكومة الوفاق الليبية المدعومة دولياً، يعطل العملية السياسية في البلاد.

وذكر بيان للناطق باسم وزارة الخارجية المصرية أن ذلك جاء خلال اتصال هاتفي اجراه شكري، الاثنين، بالمبعوث الأممي لليبيا غسان سلامة بحثا خلاله التطورات الخاصة بالأزمة الليبية والجهود المبذولة نحو إنجاح «عملية برلين» لتأمين الحل السياسي لاستعادة الاستقرار على الساحة الليبية .

ووصف برلمانيون مصريون ومنظمات أهلية مصرية وليبية، الاتفاق الذي بين رئيس حكومة الوفاق فايز السراج، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بشأن ترسيم الحدود التركية، بأنه «احتلال تركي لأراض ليبية».

وفي بيان صادر عن منظمات أهلية مصرية وليبية، وصفت تلك المنظمات الاتفاقية بأنها «اتفاقية استعمارية مرفوضة، تنطوي على مخاطر شديدة (..) خطر محلي على دولة ليبيا، وخطر إقليمى على المنطقة العربية، وخطر دولي؛ إذ إنها عبارة عن تحالف الإرهابيين الذين يتجاوز تهديدهم، وتتجاوز خطورتهم، الدولة والإقليم والمنطقة إلى العالم بأسرة».

ووفق نص بيان صادر عن منظمات (المؤتمر العام لشباب القبائل والمدن الليبية، والمنظمة المتحدة الوطنية لحقوق الإنسان، والاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج)، فإن ليبيا تتعرض لمؤامرة كبرى «وزرعت الفتن بين أهل ليبيا الطيبين، وذلك للاشيء سوى لسلب خيرات ليبيا».

لا أثر قانوني

وبدورها، دانت لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب المصري، على لسان وكيل أول اللجنة، النائب أحمد فؤاد أباظة، الاتفاق المذكور، مؤكدة أن مثل هذه المذكرات معدومة الأثر القانوني، إذ لا يمكن الاعتراف بها على ضوء أن المادة الثامنة من اتفاق «الصخيرات» السياسي بشأن ليبيا الذي ارتضاه الليبيون تحدد الاختصاصات المخولة لمجلس رئاسة الوزراء حيث تنص صراحةً على أن مجلس رئاسة الوزراء ككل وليس رئيس المجلس منفرداً يملك صلاحية عقد اتفاقات دولية.

وشدد أباظة على أن ما فعله «السراج» كارثة، وهي ضد إرادة الشعب الليبي الشقيق، معبراً في الوقت ذاته عن أسفه الشديد من هذه «الخطوة الخطيرة» التي اتخذها السراج منفرداً وهو على يقين وإدراك كاملين أن «أردوغان أصبحت يداه ملوثة بدماء الأبرياء من الليبيين وهو من يقوم بتمويل وتسليح وتشجيع الإرهابيين التابعين له بارتكاب جرائمهم الدموية ضد الشعب الليبي».

تخبط داخلي

إلى ذلك، قال النائب البرلماني المصري طارق متولي، إن «أردوغان يتخبط كثيرًا في سياساته الداخلية منذ فترة، ويواجه الفشل تلو الفشل، ولذلك يهيم على وجهه يميناً ويساراً من أجل تحسين صورته في الداخل التركي، فمرة يطلق عملية دموية ضد الأكراد في شمال سوريا ويقتل الأطفال والنساء والرجال العزل، وحين يفشل ويتلقى هجوماً عالمياً، يتجه نحو ليبيا ويبرم اتفاقاً وهمياً وغير شرعي بخصوص البحر المتوسط، وهو كمن يطلق أعيرة نارية في أحد الأفراح البلدية، يريد فقط لفت الأنظار إليه، والاهتمام به، ولكنه في الحقيقة يجر أذيال الخيبة والفشل».

وتابع النائب: «غطرسة أردوغان المتزايدة ستكون له نهاية قريباً، في ظل اكتسابه عداءات الدول يوماً بعد يوم»، مشيراً إلى أن «مصر تعي جيداً خطورة سياسات أردوغان».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات